مستدرك الوسائل
الميرزا حسين النوري الطبرسي ، الجزء
9[ 1 ]
مستدرك الوسائل ومستنبط المسائل تأليف خاتمة المحدثين الحاج ميرزا حسين النوري الطبرسي المتوفى سنة 1320 ه تحقيق مؤسسة ال البيت عليهم السلام لاحياء التراث الجزء التاسع
[ 2 ]
جميع الحقوق محفوظة الطبعة الثانية 1408 ه 1988 م مؤسسة ال البيت (ع) لاحياء التراث بيروت ص. ب 34 / 24 تلفون 820843
[ 3 ]
بسم الله الرحمن الرحيم
[ 5 ]
95 * (
باب استحباب العفو) * 1 الطبرسي في مشكاة الانوار: نقلا من المحاسن: عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): عليكم بالعفو، فإن العفو لا يزيد العبد إلا عزا، فتعافوا يعزكم الله ". 2 وعن الباقر (عليه السلام)، قال: " الندامة على العفو، أفضل وايسر من الندامة على العقوبة ". [ 10036 ] 3 وعنه (عليه السلام) قال: " إن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أتى باليهودية التي سمت الشاة للنبي (صلى الله عليه وآله)، فقال لها: ما حملك على ما صنعت ؟ فقالت: قلت إن كان نبيا لم يضره، وإن كان ملكا أرحت الناس منه، قال: فعفا رسول الله (صلى الله عليه وآله) عنها ". [ 10037 ] 4 وعن الرضا (عليه السلام): قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لليهودي الذي سحره: ما حملك على ما صنعت ؟ قال: علمت أنه لا يضرك وأنت نبي، قال: فعفا عنه رسول الله (صلى الله عليه وآله) ". [ 10038 ] 5 مصباح الشريعة: قال الصادق (عليه السلام): " العفو عند
الباب 95 1 مشكاة الانوار ص 228. 2 مشكاة الانوار ص 228. 3 مشكاة الانوار ص 228. 4 مشكاة الانوار ص 229. 5 مصباح الشريعة ص 334
. (*)
[ 6 ]
القدرة، من سنن المرسلين، وأسرار المتقين، وتفسير العفو: أن لا تلزم صاحبك فيما أجرم ظاهرا، وتنسى من الاصل ما أصبت منه باطنا، وتزيد على الاحسان (1) إحسانا، ولن يجد إلى ذلك سبيلا إلا من قد عفا الله عنه، وغفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، وزينه بكرامته، والبسه من نور بهائه، لان العفو والغفران صفة (2) من صفات الله تعالى أودعهما في أسرار اصفيائه، ليتخلقوا مع الخلق بأخلاق خالقهم وجاعلهم، لذلك قال الله عز وجل: * (وليعفوا وليصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم والله غفور رحيم) * (3) ومن لا يعفو عبشر مثله، كيف يرجو عفو ملك جبار ! ؟ إلى أن قال فالعفو سر الله في القلوب قلوب خواصه فمن [ بشر الله له ] (4) يسر له سره، وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله)، يقول: أيعجز أحدكم أن يكون كأبي ضمضم ؟ قالوا يا رسول الله، وما أبو ضمضم ؟ قال: رجل ممن قبلكم، كان إذا أصبح يقول: اللهم إني قد تصدقت بعرضي على الناس عامة ". [ 10039 ] 6 كتاب جعفر بن محمد بن شريح الحضرمي: عن عبد الله بن طلحة، عن أبيه عبد الله (عليه السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): والعفو لا يزيد العبد إلا عزا، فاعفوا يعزكم الله
".
(1)
في المصدر: الاختيارات. (2) في المصدر: صفتان. (3) النور 24: 22. (4) اثبتناه من المصدر. 6 كتاب جعفر بن محمد الحضرمي ص 77 (*)
[ 7 ]
[ 10040 ] 7
أبو القاسم الكوفي في كتاب الاخلاق: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال لرجل: " أوصيك بتقوى الله، والعفو عن الناس ". [ 10041 ] 8 وشكا رجل إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) خدمه، فقال له: " اعف عنهم تستصلح به قلوبهم " فقال: يا رسول الله، إنهم يتفاوتون في سوء الادب، فقال: " اعف عنهم " ففعل. [ 10042 ] 9 وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله)، يأمر في كل مجالسه بالعفو، وينهى عن المثلة. [ 10043 ] 10 وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " ما من عبد يعفو عن عبد في حال جهله، إلا زاده الله بذلك عزا ". [ 10044 ] 11 وقال (صلى الله عليه وآله): في قوله: * (فمن عفا وأصلح فأجره على الله) * (1) قال: إذا كان يوم القيامة، ينادي مناد: من كان له على الله أجر فليقم، فيقوم عند ذلك أهل العفو، فيدخلون الجنة بغير حساب ". [ 10045 ] 12 وجاء في الآثار: أن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، لم ينتقم لنفسه من أحد قط، بل كان يعفو ويصفح. [ 10046 ] 13 السيد أبو حامد محيي الدين ابن أخ ابن زهرة الحلبي: عن عمه الشريف، عن القاضي أبي المكارم محمد بن عبد الملك بن أحمد، عن أبي الحسن أحمد بن عبد الله بن علي الانبوسي، عن الشيخ أبي بكر
11 7
الاخلاق: مخطوط. (1) الشورى 42: 40. 12 الاخلاق: مخطوط. 13 الاربعين لابن زهرة ص 101. (*)
[ 8 ]
أحمد بن علي بن الحسين بن زكريا، عن أبي عبد الله الحسين بن شجاع الموصلي، قال: قرئ على أبي بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم بن عبدويه، وأنا أسمع فأقر به، قيل له: حدثكم أبو عبد الله محمد بن خلف بن إبراهيم المروزي، قال: حدثنا موسى بن إبراهيم المروزي، قال: حدثنا موسى بن جعفر، عن جعفر بن محمد، عن أبيه محمد، عن أبيه، عن جده، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من عفا عن أخيه المسلم عفا الله عنه ". [ 10047 ] 14 القطب الراوندي في لب اللباب: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، قال: " ثلاثة ينزلون الجنة حيث يشاؤون إلى أن قال ورجل عفا عن مظلمة ". [ 10048 ] 15 مجموعة الشهيد (ره): عن علي بن الحسين (عليهما السلام)، أنه قال: " من بدأ بالشر زيف (1) أصله، ومن كافأ به شارك أهله ". [ 10049 ] 16 الشيخ أبو الفتوح في تفسيره: عن أبي هريرة، أنه كان أبو بكر عند رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ورجل حاضر يشتم أبا بكر وهو ساكت، والرسول (صلى الله عليه وآله) يتبسم، ثم شرع أبو بكر في الجواب، ورد بعض ما قاله، فغضب رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وقام وذهب، فتبعه أبو بكر بعده، وقال: يا رسول الله، هذا الرجل كان يسبني وأنت تتبسم، ولما شرعت في جواب بعض مقالته
(1) 14
لب اللباب: مخطوط. 15 مجموعة الشهيد: (1) زيف: أي ردئ (مجمع البحرين ج 5 ص 68). 16 تفسير أبي الفتوح الرازي ج 1 ص 652. (*)
[ 9 ]
غضبت وذهبت وتركتنا في مكاننا، فقال: " بلى، أنه لما كان يشتمك وأنت ساكت، كان ملك واقف يرده عنك، وكنت أراه وأتبسم، ولما شرعت في جوابه ذهب الملك وجاء شيطان، ولم أكن أجلس في محل فيه شيطان، اسمع مني ثلاث كلمات يا ابا بكر: ما من عبد نزلت عليه مظلمة فعفا عنها إلا نصره الله تعالى وأعزه، وما من عبد فتح لنفسه باب سؤال ليكثر ماله إلا زاده الله في فقره، وما من عبد فتح باب عطاء وصلة إلا زاد الله في ماله ". 96 * (باب استحباب العفو عن الظالم، وصلة القاطع، والاحسان إلى المسئ، وإعطاء المانع) * [ 10050 ] 1 الشيخ المفيد في مجالسه: عن أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد، عن أبيه، عن الصفار، عن العباس بن معروف، عن علي بن مهزيار، عن ابن أبي عمير، عن النضر، عن ابن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله)، في خطبته: ألا أخبركم بخبر خلائق الدنيا والآخرة: العفو عمن ظلمك، وأن تصل من قطعك، والاحسان إلى من أساء إليك، وإعطاء من حرمك، وفي التباغض الحالقة، لا أعني حالقة الشعر ولكن حالقة الدين ". [ 10051 ] 2 الصدوق في الامالي: عن علي بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن محمد البرقي، عن أبيه، عن جده، عن جعفر بن عبد الله النماونجي (1)، عن عبد الجبار بن محمد، عن داود الشعيري، عن
الباب 96 1 أمالي المفيد ص 180 ح 2. 2 أمالي الصدوق ص 490 ح 9. (1) في نسخة: الناونجي (منه قده
). (*)
[ 10 ]
الربيع صاحب المنصور في حديث طويل أنه قال: قال الصادق (عليه السلام)، للمنصور في جملة كلام له: " وإن كان يجب عليك في سعة فهمك، وكثرة علمك، ومعرفتك بآداب الله، أن تصل من قطعك، وتعطي من حرمك، وتعفو عمن ظلمك، فإن المكافئ ليس بالواصل، إنما الواصل من إذا قطعته رحمه وصلها " الخبر. [ 10052 ] 3 أبو القاسم الكوفي في كتاب الاخلاق: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أنه قال: " خير أهل الدنيا وأهل الآخرة أخلاقا، من يعفو عمن ظلمه، ومن يعطي من حرمه، ومن يصل من قطعه من ذوي أرحامه وأهل ولايته ". [ 10053 ] 4 السيد علي بن طاووس في كشف المحجة: عن الكليني في رسائله، بإسناده إلى جعفر بن عنبسة، عن عباد بن زياد الاسدي، عن عمرو بن أبي المقدام، عن أبي جعفر (عليه السلام)، أنه قال: " قال أمير المؤمنين (عليه السلام) لولده الحسن (عليه السلام)، في وصيته إليه: ولا يكونن أخوك أقوى على قطيعتك منك على صلته، ولا تكونن على الاساءة أقوى منك على الاحسان، ولا على البخل أقوى منك على البذل، ولا على التقصير أقوى منك على الفضل، ولا يكبرن عليك ظلم من ظلمك فإنما يسعى في مضرته ونفعك، وليس جزاء من سرك أن تسوءه " الخبر. [ 10054 ] 5 كتاب جعفر بن محمد بن شريح الحضرمي: عن حميد بن شعيب السبيعي، عن جابر بن يزيد الجعفي، عن جعفر (عليه السلام)، قال: سمعته يقول: " ثلاث لا يزيد الله من فعلهن
3
الاخلاق: مخطوط. 4 كشف المحجة ص 168. 5 كتاب جعفر بن محمد الحضرمي ص 71. (*)
[ 11 ]
إلا خيرا: الصفح عمن ظلمه، وإعطاء من حرمه، وصلة من قطعه ". [ 10055 ] 6 الحسن بن علي بن شعبة في تحف العقول: عن الصادق (عليه السلام)، أنه قال لعبد الله بن جندب: " يا ابن جندب صل من قطعك، وأعط من حرمك، وأحسن إلى من أساء إليك، وسلم على من سبك، وانصف من خاصمك، واعف عمن ظلمك، كما أنك تحب أن يعفى عنك " الخبر. 97 * (باب استحباب كظم الغيظ) * [ 10056 ] 1 الطبرسي في المشكاة: نقلا عن المحاسن، عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال للحسين (عليه السلام): " يا بني، ما الحلم ؟ قال: كظم الغيظ، وملك النفس ". [ 10057 ] 2 وعن أبي جعفر محمد بن علي الباقر (عليهما السلام)، قال: " ما من جرعة يجرعها (1) عبد أحب إلى الله عزوجل من جرعة غيظ يرددها (2) في قلبه، فردها بصبر، أو ردها بحلم ". [ 10058 ] 3 وعن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " ما من عبد كظم غيظا إلا زاده الله عزوجل به عزا في الدنيا والآخرة وقد قال الله تبارك
6
تحف العقول ص 225. الباب 97 1 مشكاة الانوار ص 216. 2 مشكاة الانوار ص 216. (1) في المصدر: يتجرعها. (2) وفيه يردها. 3 مشكاة الانوار ص 217. (*)
[ 12 ]
وتعالى: * (والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين) * (1) وآتاه الله تبارك وتعالى الجنة مكان غيظه ذلك ". [ 10059 ] 4 وعنه (عليه السلام)، قال: " من كظم غيظا (1) وهو يقدر على إنفاذه، ملا الله قلبه أمنا وإيمانا إلى يوم القيامة ". وعنه (عليه السلام)، قال: " نعمت الجرعة الغيظ لمن صبر عليها ". [ 10060 ] 5 وعن علي بن الحسين (عليهما السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من أحب السبل إلى الله تعالى: جرعتان: جرعة غيظ يردها بحلم، وجرعة حزن يردها بصبر ". [ 10061 ] 6 أبو القاسم الكوفي في كتاب الاخلاق: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " ليس القوي من يصرع الفرسان، إنما القوي من يغلب غيظه ويكظمه ". [ 10062 ] 7 وعنه (صلى الله عليه وآله)، قال: " ثلاثة يرزقون مرافقة الانبياء: رجل يدفع إليه قاتل وليه ليقتله فعفا عنه، ورجل عنده أمانة لو يشاء لخانها فيردها إلى من ائتمنه عليها، ورجل كظم غيظه عن أخيه ابتغاء وجه الله ". [ 10063 ] 8 وعن سلمان الفارسي (رحمه الله)، قال: من كظم غيظه
(1)
آل عمران 3: 134. 4 مشكاة الانوار ص 217. (1) في المصدر: غيضه. 5 مشكاة الانوار ص 217. 8 6 الاخلاق: مخطوط. (*)
[ 13 ]
سلم، ومن لم يكظمه ندم. [ 10064 ] 9 محمد بن علي الفتال في روضة الواعظين: عن الصادق (عليه السلام)، أنه قال: " أعقل الناس أشدهم مداراة للناس، واحزم الناس أكظمهم غيظا ". [ 10065 ] 10 وعنه (صلى الله عليه وآله)، قال: " من كظم غيظا وهو يقدر على أن ينفذه، دعاه الله تعالى يوم القيامة على رؤوس الخلائق، حتى يخير من أي الحور شاء ". [ 10066 ] 11 الكراجكي في كنز الفوائد: من حكم لقمان (عليه السلام): ومن لا يكظم غيظه يشمت [ به ] (1) عدوه. [ 10067 ] 12 كتاب خلاد السندي البزاز الكوفي: عن أبي حمزة الثمالي، عن علي بن الحسين (عليهما السلام)، قال: قال: " ما أحب أن لي بذل نفسي حمر النعم، وما تجرعت من جرعة أحب إلي من جرعة غيظ لا أكلم فيها صاحبها ". [ 10068 ] 13 الشيخ أبو الفتوح الرازي في تفسيره: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " من كظم غيظا وهو يقدر على إنفاذه، ملاه الله أمنا وإيمانا ". [ 10069 ] 14 وعن أنس، عنه (صلى الله عليه وآله)، قال: " من كظم
9
روضة الواعظين ص 379. 10 روضة الواعظين ص 380. 11 كنز الفوائد ص 214. (1) أثبتناه ليستقيم المعنى. 12 كتاب خلاد السندي ص 106. 13 تفسير أبي الفتوح الرازي ج 1 ص 652. 14 تفسير أبي الفتوح الرازي ج 1 ص 652. (*)
[ 14 ]
غيظا وهو قادر على إنفاذه، دعاه الله تعالى يوم القيامة على رؤوس الخلائق، وخيره أن يختار من الحور العين ما أراده ". [ 10070 ] 15 وعنه (صلى الله عليه وآله) قال: " في ليلة المعراج رأيت غرفا في أعلى الجنة، فقلت: لمن هي ؟ قال للكاظمين الغيظ، وللعافين عن الناس، وللمحسنين ". 98 * (باب استحباب كظم الغيظ، عن أعداء الدين في دولتهم) 8 [ 10071 ] 1 ثقة الاسلام في الكافي: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن فضال (1)، عن حفص المؤذن، عن أبي عبد الله (عليه السلام). وعن الحسن بن محمد، عن جعفر بن محمد بن مالك الكوفي، عن القاسم بن الربيع الصحاف، عن إسماعيل بن مخلد السراج، عنه (عليه السلام)، أنه قال في رسالته إلى أصحابه: " فاتقوا الله أيتها العصابة الناجية [ ان ] (2) أتم الله لكم ما أعطاكم، فإنه لا يتم الامر حتى يدخل عليكم مثل الذي دخل على الصالحين قبلكم، وحتى تبتلوا في أنفسكم وأموالكم، وحتى تسمعوا من أعداء الله أذى كثيرا فتصبروا، وتعركوا بجنوبكم حتى يستذلوكم، ويبغضوكم، وحتى
15
تفسير أبي الفتوح الرازي ج 1 ص 653. الباب 98 1 الكافي ج 8 ص 4 ح 1. (1) في المخطوط " عن علي بن فضال "، وما أثبتناه من المصدر، والمقصود هو الحسن بن علي بن فضال " راجع معجم رجال الحديث ج 1 ص 319 321 ". (2) اثبتناه من المصدر. (*)
[ 15 ]
يحملوا عليكم الضيم فتحملوه (3) منهم، تلتمسون بذلك وجه الله والدار الآخرة، وحتى تكظموا الغيظ الشديد في الاذى في الله عزوجل يجترمونه (4) إليكم، وحتى يكذبوكم بالحق، ويعادوكم فيه، ويبغضوكم عليه، فتصبروا على ذلك منهم، ومصداق ذلك كله في كتاب الله الذي أنزل (5) به جبرئيل على نبيكم، سمعتم قول الله عزوجل لنبيكم (صلى الله عليه وآله): * (فاصبر كما صبر أولوا العزم من الرسل ولا تستعجل لهم) * (6) " الخبر. 99 * (باب استحباب الصبر على الحساد واعداء النعم) * [ 10072 ] 1 حسين بن سعيد الاهوازي في كتاب المؤمن: عن أبي حمزة، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام)، يقول: " إن الله عزوجل أخذ ميثاق المؤمن على بلايا أربع: أيسرها عليه مؤمن مثله يحسده، والثانية: منافق يقفو أثره، والثالثة: شيطان يعرض له بفتنه ويضله، والرابعة: كافر بالذي آمن به، يرى جهاده جهادا، فما بقاء المؤمن بعد هذا
! ".
(3)
في نسخة: فتحتملوه (منه قده) وفي المصدر: فتحملوا. (4) في نسخة: يجرمونه (منه قده). (5) في نسخة: نزله (منه قده). (6) الاحقاف 46: 35. الباب 99 1 كتاب المؤمن ص 21 ح 20 (*)
[ 16 ]
100
باب استحباب الصمت والسكوت إلا عن خير) * [ 10073 ] 1 الطبرسي في المشكاة: نقلا عن المحاسن: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أنه قال: " السكوت ذهب والكلام فضة ". عن الرضا (عليه السلام) قال: " إن الصمت باب من أبواب الحكمة، يكسب المحبة، إنه دليل على كل خير ". وعنه (عليه السلام)، قال: " اتقوا الله، وعليكم بالصمت ". وعنه (عليه السلام)، قال: " ما أحسن الصمت من غير عي ! والمهذار له سقطات ". وعن الباقر (عليه السلام): " أن شيعتنا الخرس ". [ 10074 ] 2 وعن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، قال: " رحم الله عبدا قال خيرا فغنم، أو سكت عن سوء فسلم ". [ 10075 ] 3 الشيخ المفيد في الاختصاص: عن الصادق (عليه السلام)، أنه قال: " لا يزال الرجل المؤمن يكتب محسنا ما دام ساكتا، فإذا تكلم كتب محسنا أو مسيئا ". [ 10076 ] 4 وعن داود الرقي، عنه (عليه السلام)، قال: " الصمت كنز وافر، وزين الحلم، وستر الجاهل ". [ 10077 ] 5 وعن الرضا (عليه السلام)، قال: " من علامات الفقه: الحلم، والعلم، والصمت ".
الباب 100 1 مشكاة الانوار ص 175. 2 مشكاة الانوار ص 175. 5 3 الاختصاص ص 232
. (*)
[ 17 ]
[ 10078 ] 6
وعنه (1)، عن أبيه (عليه السلام)، قال: " قال عيسى بن مريم (عليه السلام): طوبى لمن كان صمته فكرا، ونظره عبرا، ووسعه بيته، وبكى على خطيئته، وسلم الناس من يديه ولسانه ". [ 10079 ] 7 وعن الرضا (عليه السلام)، قال: " الصمت باب من أبواب الحكمة، وأن الصمت يكسب المحبة، أنه دليل على كل خير ". [ 10080 ] 8 الحسن بن علي بن شعبة في تحف العقول: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال في وصيته لولده الحسين (عليه السلام): " يا بني، العافية عشرة أجزاء، تسعة منها في الصمت إلا بذكر الله، وواحد منها في ترك مجالسة السفهاء ". [ 10081 ] 9 وعن الصادق (عليه السلام)، أنه قال لعبد الله بن جندب: " وعليك بالصمت، تعد حليما جاهلا كنت أو عالما، فإن الصمت زين لك عند العلماء، سترة لك عند الجهال ". [ 10082 ] 10 وعنه (عليه السلام)، أنه قال لابي جعفر محمد بن النعمان: " إن من كان قبلكم كانوا يتعلمون الصمت، وأنتم تتعلمون الكلام، كان أحدهم إذا أراد التعبد، يتعلم الصمت قبل ذلك بعشر سنين، فإن كان يحسنه ويصبر عليه
6
الاختصاص ص 232، وعنه في البحار ج 71 ص 288 ح 48. (1) في المصدر: عن جعفر بن محمد. 7 الاختصاص ص 232. 8 تحف العقول ص 59. 9 تحف العقول ص 224. 10 تحف العقول ص 228. (*)
[ 18 ]
تعبد، ولا قال: ما أنا لما أروم (1) بأهل، إنما ينجو من أطال الصمت عن الفحشاء، وصبر في دولة الباطل على الاذى، أولئك النجباء الاصفياء الاولياء حقا، وهم المؤمنون ". [ 10083 ] 11 وعن الكاظم (عليه السلام)، أنه قال لهشام بن الحكم: " يا هشام، لكل شئ دليل، ودليل العاقل التفكر، ودليل التفكر الصمت إلى أن قال يا هشام، قلة المنطق حكم عظيم، فعليكم بالصمت فإنه دعة حسنة، وقلة وزر وخفة من الذنوب، فحصنوا باب الحلم فإنه باب (1) الصبر إلى أن قال يا هشام، قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إذا رأيتم المؤمن صموتا فادنوا منه فإنه يلقي الحكمة، والمؤمن قليل الكلام كثير العمل، والمنافق كثير الكلام قليل العمل ". [ 10084 ] 12 السيد علي بن طاووس في كشف المحجة: عن الكليني في كتاب الرسائل، بإسناده إلى جعفر بن عنبسة، عن عباد بن زياد الاسدي، عن عمرو بن أبي المقدام، عن أبي جعفر (عليه السلام)، عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال لولده الحسن (عليه السلام) في وصيته إليه: " فان العالم من عرف أن ما يعلم فيما لا يعلم قليل، فعد نفسه بذلك جاهلا، وازداد بما عرف من ذلك في طلب العلم اجتهادا، فما يزال للعلم طالبا وفيه راغبا، وله مستفيدا، ولاهله خاشعا، ولرأيه متهما، وللصمت لازما إلى أن قال وفي الصمت السلامة من الندامة، وتلافيك ما فرط من صمتك أيسر من
(1)
في نسخة: أردتم (منه قدره). 11 تحف العقول ص 296 288. (1) في المصدر: فإن بابه. 12 كشف المحجة ص 163. (*)
[ 19 ]
إدراك فائدة ما فات من منطقك، واحفظ ما في الوعاء بشد الوكاء (1) " الخبر. [ 10085 ] 13 الحسن بن أبي الحسن الديلمي في إرشاد القلوب. عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " قال الله تعالى له في ليلة المعراج: يا أحمد، ليس شئ من العبادة أحب إلي من الصمت والصوم، فمن صام ولم يحفظ لسانه، كان كمن قام ولم يقرأ في صلاته، فاعطيه أجر القيام، ولم أعطه أجر العابدين، يا أحمد، هل تدري متى يكون [ لي ] (1) العبد عابدا ؟ قال: لا، يا رب، قال: إذا اجتمع فيه سبع خصال: ورع يحجزه عن المحارم، وصمت يكفه (2) عما لا يعنيه، وخوف يزداد في كل يوم من بكائه، وحياء يستحي مني في الخلاء وأكل ما لا بد منه، ويبغض الدنيا لبغضي لها، ويحب الاخيار لحبي لهم (3) يا أحمد، ليس كل من قال أحب الله أحبني، حتى يأخذ قوتا ويلبس دونا، وينام سجودا، ويطيل قياما، ويلزم صمتا " الخبر. [ 10086 ] 14 جعفر بن أحمد القمي في كتاب الغايات: عن إبراهيم بن أبي رجا أخي طربال، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " ما عبد
(1)
الوكاء: بالكسر والمد، خيط يشد به السرة والكيس والقربة ونحوها (مجمع البحرين ج 1 ص 453). 13 إرشاد القلوب ص 205. (1) أثبتناه من المصدر. (2) في المخطوط " يكفيه "، وما أثبتناه من المصدر. (3) في المصدر: إياهم. 14 الغايات ص 73. (*)
[ 20 ]
الله بشئ مثل الصمت، والمشي إلى بيته ". [ 10087 ] 15 الشيخ المفيد في مجالسه: عن عمر بن محمد بن علي الصيرفي، عن محمد بن همام الاسكافي، عن جعفر بن محمد بن مالك، عن أحمد بن سلامة، عن محمد بن الحسين (1) العامري، عن معمر (2)، عن أبي بكر بن عياش (3)، عن الفجيع العقيلي، عن الحسن بن علي (عليهما السلام)، أنه قال: قال له أبوه عند وفاته: " الزم الصمت تسلم ". [ 10088 ] 16 مصباح الشريعة: قال الصادق (عليه السلام): " الصمت شعار المحققين بحقائق ما سبق وجف القلم به، وهو مفتاح كل راحة من الدنيا والآخرة، وفيه رضاء الرب، وتخفيف الحساب، والصون من الخطايا والزلل، قد جعله الله سترا على الجاهل، وزينا للعالم، ومعه عزل الهوى، ورياضة النفس، وحلاوة العبادة، وزوال قسوة القلب، والعفاف، والمروة، والظرف، فاغلق باب لسانك عما لك بد منه، لاسيما إذا لم تجد أهلا للكلام والمساعدة في المذاكرة لله وفي الله. وكان ربيع بن خيثم يضع قرطاسا بين يديه فيكتب كلما يتكلم به، ثم يحاسب نفسه في عشيته (1) ما له وما عليه، ويقول: أوه نجا
15
أمالي المفيد ص 222. (1) في المخطوط: محمد بن الحسن، وما أثبتناه من المصدر. (2) في المصدر: عن أبي معمر. (3) في المخطوط: أبي عياش، وما أثبتناه من المصدر ومعاجم الرجال (معجم رجال الحديث ج 21 ص 67، وتقريب التهذيب ج 2 ص 399). 16 مصباح الشريعة ص 172 باختلاف يسير، وعنه في البحار 71 ص 284 ح 38. (1) في المخطوط " عشية "، وما أثبتناه من المصدر. (*)
[ 21 ]
الصامتون وبقينا (2) وكان بعض أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله)، يضع حصاة في فيه، فإذا أراد أن يتكلم بما علم أنه لله وفي الله ولوجه الله، أخرجها [ من فمه ] (3) وأن كثيرا من الصحابة كانوا يتنفسون تنفس الغرقى، ويتكلمون شبه المرضى، وإنما سبب هلاك الخلق ونجاتهم الكلام والصمت، فطوبى لمن رزق معرفة عيب الكلام وصوابه، وعلم الصمت وفوائده، فإن ذلك من أخلاق الانبياء وشعار الاصفياء، ومن علم قدر الكلام احسن صحبة الصمت، ومن أشرف على ما في لطائف الصمت وائتمنه على خزائنه، كان كلامه وصمته كله عبادة، ولا يطلع على عبادته إلا الملك الجبار ". [ 10089 ] 17 الجعفريات: باسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام) قال: " ثلاث منجيات: تكف لسانك، وتبكي على حطيئتك، ويسعك بيتك ". [ 10090 ] 18 وبهذا الاسناد: عن علي بن أبي طالب (عليه السلام)، قال: " والسكوت كالذهب، والكلام كالفضة ". [ 10091 ] 19 أبو يعلى الجعفري في كتاب نزهة الناظر: عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " ثلاثة لا يصيبون إلا خيرا: أولو الصمت، وتاركو الشر، والمكثرون ذكر الله عزوجل " الخبر
.
(1) (2)
في المخطوط " يقينا " وما أثبتناه من المصدر. (3) أثبتناه من المصدر. 17 الجعفريات ص 231. 18 الجعفريات ص 232. 19 نزهة الناظر ص 53. (*)
[ 22 ]
[ 10092 ] 20
نهج البلاغة: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): " كان لي فيما مضى أخ في الله، وكان يعظمه في عيني صغر الدنيا في عينه إلى أن قال وكان أكثر دهره صامتا إلى أن قال وكان إذا غلب على الكلام لم يغلب على السكوت، وكان على أن (1) يسمع أحرص منه على أن يتكلم إلى أن قال فعليكم بهذه الخلائق (2) فالزموها ". [ 10093 ] 21 البحار، عن الديلمي في أعلام الدين: عن ابن ودعان في أربعينه، بإسناده عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " ألا أنبئكم بأمرين خفيف مؤونتهما، عظيم أجرهما، لم يلق الله بمثلهما: طول الصمت، وحسن الخلق ". 101 * (باب اختيار الكالم في الخير حيث لا يجب على السكوت) * [ 1094 ] 1 مصباح الشريعة: قال الصادق (عليه السلام): " قال أمير المؤمنين (عليه السلام): المرء مخبوء تحت لسانه، فزن كلامك واعرضه على العقل، فإن كان لله وفي الله فتكلم به، وإن كان غير ذلك فالسكوت أولى (1) " الخبر. [ 10095 ] 2 عوالي اللآلي: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، قال:
20
نهج البلاغة ج 3 ص 223 ح 289. (1) في المصدر: ما. (2) كذا في المصدر، وفي المخطوط: الاخلاق. 21 البحار 77 ص 179. الباب 101 1 مصباح الشريعة ص 260. (1) في المصدر: خير منه. 2 عوالي اللآلي ج 1 ص 293 ح 175. (*)
[ 23 ]
"
السكوت عند الضرورة بدعة ". 102 * (باب وجوب حفظ اللسان مما لا يجوز من الكلام) * [ 10096 ] 1 الجعفريات: اخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى، قال حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): يعذب اللسان بعذاب لا يعذب به شئ من الجوارح، فيقول: أي رب، عذبتني بعذاب لم تعذب به شيئا من الجوارح، قال: فيقال: خرجت منك كلمة بلغت (1) مشارق الارض ومغاربها فسفك بها الدم الحرام، وأخذ بها المال الحرام، وانتهك بها الفرج الحرام، فوعزتي لاعذبنك بعذاب لا أعذب به شيئا من جوارحك ". [ 10097 ] 2 وبهذا الاسناد قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من أسبغ وضوءه، وأحسن صلاته، وأدى زكاة ماله، وكف غضبه، وسجن لسانه، وبذل معروفه، واستغفر لذنبه، وأدى النصيحة لاهل بيتي، فقد استكمل حقائق الايمان، وأبواب الجنة له مفتحة ". [ 10098 ] 3 وبهذا الاسناد: عن علي بن أبي طالب (عليه السلام)، قال: " ثلاث منجيات: تكف لسانك، وتبكي على خطيئتك، ويسعك بيتك ".
الباب 102 1 الجعفريات ص 147. (1) في المصدر: يلهث. 2 الجعفريات ص 230. 3 الجعفريات ص 231
. (*)
[ 24 ]
[ 10099 ] 4
مجموعة الشهيد (ره): قيل للحسين بن علي (عليهما السلام): ما الفضل ؟ قال: " ملك اللسان، وبذل الاحسان " قيل: فما النقص ؟ قال: " التكلف لما لا يعنيك ". [ 10100 ] 5 كتاب عاصم بن حميد الحناط: عن أبي بصير، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام)، يقول: " كان أبو ذر يقول في عظته: يا مبتغي العلم إن هذا اللسان مفتاح كل خير ومفتاح كل شر، فاختم على فيك كما تختم على ذهبك وورقك ". الطبرسي في (1) المشكاة: نقلا من المحاسن، عنه: مثله. [ 10101 ] 6 وعن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " إمسك لسانك، فإنها صدقة تصدق بها على نفسك ". [ 10102 ] 7 وعن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال: " من حفظ لسانه، ستر الله عورته ". [ 10103 ] 8 وعن أبي عبد الله (عليه السلام)، عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن كان في شئ شؤم ففي اللسان ". [ 10104 ] 9 الشيخ المفيد في الاختصاص: عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " قال أمير المؤمنين (عليه السلام) في وصيته
4
مجموعة الشهيد. 5 كتاب عاصم بن حميد الحناط ص 36. (1) مشكاة الانوار ص 175. 8 6 مشكاة الانوار ص 175. 9 الاختصاص ص 229. (*)
[ 25 ]
إلى محمد بن الحنفية: واعلم أن اللسان كلب عقور إن خليته عقر، ورب كلمة سلبت نعمة، فاخزن لسانك كما تخزن ذهبك وورقك ". [ 10105 ] 10 وعن الثمالي، عن علي بن الحسين (عليهما السلام (، قال: " ان لسان ابن آدم يشرف كل يوم على جوارحه فيقول: كيف اصبحتم ؟ فيقولون: بخير إن تركتنا، ويقولون: الله، الله [ فينا ] (1) ويناشدونه (2)، ويقولون: إنما نثاب بك، ونعاقب بك ". [ 10106 ] 11 وعن الصادق (عليه السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن كان الشؤم في شئ ففي اللسان ". [ 10107 ] 12 فقه الرضا (عليه السلام): " أروي عن العالم (عليه السلام)، أنه قال: طوبى لمن كان صمته فكرا، ونظره عبرا، ووسعه بيته، وبكى على خطيئته، وسلم الناس من يده ولسانه ". [ 10108 ] 13 القطب الراوندي في لب اللباب: وفي الخبر: " ما من صباح إلا وتكلم الاعضاء اللسان، فتقول: إن استقمت استقمنا، وإن اعوججت أعوججنا
".
10
الاختصاص ص 230. (1) أثبتناه من المصدر. (2) كذا في المصدر، وفي المخطوط: فيناشدونه. 11 الاختصاص ص 249. 12 فقه الرضا (عليه السلام) ص 51. 13 لب اللباب: مخطوط. (*)
[ 26 ]
103 * (
باب كراهة كثرة الكلام بغير ذكر الله تعالى) * [ 10109 ] 1 الشيخ الطبرسي في مجمع البيان: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " لا تكثروا الكلام بغير ذكر الله، فإن كثرة الكلام بغير ذكر الله يقسي (1) القلب، وإن أبعد الناس من الله القاسي القلب ". [ 10110 ] 2 الجعفريات: أخبرنا عبد الله بن محمد، أخبرنا محمد بن محمد، قال: حدثني موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده على بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام): " أن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، مر على امرأة وهي تبكي على ولدها، وهي تقول: الحمد لله مات شهيدا، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): كيف أيتها المرأة ؟ فلعله كان يبخل بما لا يضره، ويقول فيما لا يعنيه ". [ 10111 ] 3 زيد الزراد في أصله: عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال في حديث في صفات المؤمنين: " ألسنتهم مسجونة، وصدورهم وعاء لسر الله، إن وجدوا له أهلا (نبذوه إليه نبذا) (1) وإن لم يجدوا له اهلا ألقوا على ألسنتهم أقفالا غيبوا مفاتيحها، وجعلوا على أفواههم أوكية، صلب صلاب اصلب من الجبال لا ينحت منهم شئ، خزان
الباب 103 1 مجمع البيان ج 1 ص 139. (1) في المصدر: تقسي. 2 الجعفريات ص 207. 3 اصل زيد الزراد ص 7. (1) كذا في المصدر، وفي المخطوط: نبدوا
. (*)
[ 27 ]
العلم، ومعدون [ الحلم و ] (2) الحكم، وتباع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، أكياس يحسبهم المنافق (خرسا عميا بلها) (3)، وما بالقوم من خرس ولا عمى ولا بله، أنهم لا كياس، فصحاء حلماء حكماء أتقياء بررة، صفوة الله، أسكنتهم الخشية [ لله ] (4) واعيتهم ألسنتهم خوفا من الله وكتمانا لسره " الخبر. [ 10112 ] 4 علي بن إبراهيم في تفسيره: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال: " طوبى لمن أنفق الفضل من ماله، وأمسك الفضل من كلامه ". [ 10113 ] 5 القطب الراوندي في قصص الانبياء: إن آدم (عليه السلام) لما كثر ولده وولد ولده، كانوا يتحدثون عنده وهو ساكت، فقالوا: يا أبه مالك لا تتكلم ؟ فقال: يا بني ان الله جل جلاله، لما أخرجني من جواره، عهد إلي وقال: أقل كلامك ترجع إلى جواري. [ 10114 ] 6 الشيخ المفيد في الاختصاص: عن معاوية بن وهب، قال: قال الصادق (عليه السلام): " كان أبي يقول: قم بالحق، ولا تعرض لما نابك، واعتزل عما لا يعنيك ". [ 10115 ] 7 وعنه (عليه السلام) قال: " استمعوا مني كلاما هو خير من
(2
، 4) اثبتناه من المصدر. (3) وفيه: خرساء وعمياء وبلهاء. 4 تفسير القمي ج 2 ص 71، وعنه في البحار ج 71 ص 283 وج 96 ص 117 ح 9. 5 قصص الانبياء ص 18، وعنه في البحار ج 11 ص 180 وج 71 ص 283. 6 الاختصاص ص 230، وعنه في البحار ج 71 ص 288 ح 46. 7 الاختصاص ص 231. (*)
[ 28 ]
الدهم الموقفة (1): لا تكلمن بما لا يعنيك، ودع كثيرا من الكلام فيما يعنيك حتى تجد له موضعا، فرب متكلم بحق في غير موضعه فعنت ". [ 10116 ] 8 وعن الرضا (عليه السلام)، قال: " ما أحسن الصمت إلا من عي، والمهذار له سقطات ". [ 10117 ] 9 الشيخ ورام بن أبي فراس في تنبيه الخاطر: قال: قيل للقمان: الست عبد آل فلان ؟ قال: بلى، قيل: فما بلغ بك ما ترى (1) ؟ قال: صدق الحديث، وأداء الامانة، وترك ما لا يعنيني، وغضي بصري، وكفي (2) لساني، وعفتي في طعمتي، فمن نقص عن هذا فهو دوني، ومن زاد عليه فهو فوقي، ومن عمله فهو مثلي. [ 10118 ] 10 الشهيد الثاني في منية المريد: عن النبي (صلى الله عليه وآله): " أن موسى (عليه السلام) لقي الخضر (عليه السلام)، فقال: أوصني، فقال [ الخضر ] (1) يا طالب العلم ان القائل أقل ملالة من المستمع، فلا تمل جلساءك إذا حدثتهم إلى أن قال ولا تكونن مكثارا (في المنطق ((2) مهذارا، أن كثرة المنطق تشين العلماء، وتبدي
(1)
كان في الاصل: الموقوفة، وفي المصدر: المدقوقة، وكلاهما تصحيف، والصحيح ما أثبتناه في المتن، وهي صفة مدح للخيل " انظر لسان العرب ج 9 ص 361 ". 8 الاختصاص ص 232. 9 مجموعة ورام ج 2 ص 230. (1) في المصدر: نرى. (2) في المصدر: وكف. 10 منية المريد ص 47. (1) اثبتناه من المصدر. (2) في المصدر: بالنطق تكن. (*)
[ 29 ]
مساوى ء السخفاء، ولكن عليك بذي اقتصاد فإن ذلك من التوفيق والسداد " الخبر. [ 10119 ] 11 الامام العسكري (عليه السلام) في تفسيره: " مر أمير المؤمنين (عليه السلام) على قوم من أخلاط المسلمين، ليس فيهم مهاجري ولا انصاري، وهم قعود في بعض المساجد، في أول يوم من شعبان، [ و ] (1) إذا هم يخوضون في أمر للقدر وغيره مما اختلف فيه الناس، قد أرتفعت أصواتهم، واشتد فيه محكهم (2) وجدالهم، فوقف عليهم فسلم فردوا عليه، وأوسعوا له، وقاموا إليه يسألونه القعود إليهم فلم يحفل بهم ثم قال لهم (3): يا معشر المتكلمين فيما لا يعنيهم ولم يرد عليهم، ألم تعلموا أن لله عبادا قد أسكتتهم (4) خشيته من غير عي (5) ولا بكم، وأنهم لهم الفصحاء العقلاء الالباء العالمون بالله وأيامه ". [ 10120 ] 12 مصباح الشريعة: قال الصادق (عليه السلام): " الكلام إظهار ما في قلب المرء، من الصفاء والكدر والعلم والجهل، قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام): المرء مخبوء تحت لسانه،
11
تفسير الامام العسكري (عليه السلام) ص 268. (1) اثبتناه من المصدر. (2) المحك، المشارة والمنازعة في الكلام. والحك: التمادي في اللجاجة (لسان العرب ج 10 ص 486). (3) في المصدر زيادة: وناداهم. (4) في المصدر: اسكنتهم. (5) وفيه: صم. 12 مصباح الشريعة ص 259. (*)
[ 30 ]
فزن كلامك واعرضه على العقل والمعرفة (1)، فإن كان لله وفي الله فتكلم به، وإن كان غير ذلك فالسكوت خير منه، وليس على الجوارح أخف مؤونة، وأفضل منزلة وأعظم قدرا عند الله، من الكلام في رضاء الله ولوجهه، ونشر آلائه ونعمائه في عباده، ألا ترى أن الله عزوجل لم يجعل فيما بينه وبين رسله معنى يكشف ما أسر إليهم من مكنونات علمه، ومخزونات وحيه غير الكلام، وكذلك بين الرسل والامم، ثبت بهذا أنه أفضل الوسائل والكلف (2) والعبادة وكذلك لا معصية أثقل (3) على العبد وأسرع عقوبة عند الله، وأشدها ملامة وأعجلها سامة عند الخلق منه. واللسان ترجمان الضمير وصاحب خير القلب، وبه ينكشف ما في سر الباطن، وعليه يحاسب الخلق يوم القيامة، والكلام خمر تسكر (4) القلوب والعقول ما كان منه لغير الله عزوجل، وليس شئ أحق بطول السجن من اللسان ". [ 10121 ] 13 جامع الاخبار: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " راحة الانسان في حبس اللسان، سكوت اللسان سلامة الانسان ". وقال (صلى الله عليه وآله): " بلاء الانسان من اللسان ". وقال (صلى الله عليه وآله): " سلامة الانسان في حفظ
(1)
ليس في المصدر. (2) الكلفة: المشقة والجمع كلف كغرفة وغرف (مجمع البحرين ج 5 ص 115)، وفي المصدر: الطف العبادة. (3) في المصدر: اشغل. (4) في المصدر: يسكر. 13 جامع الاخبار ص 110 109. (*)
[ 31 ]
اللسان (1) ". وقال (صلى الله عليه وآله): " البلاء موكل بالمنطق ". وقال (صلى الله عليه وآله): " فتنة اللسان أشد من ضرب السيف ". وقال (صلى الله عليه وآله): " من تقى (2) من مؤونة لقلقه (3)، وقبقبه (4)، وذبذبه (5)، دخل الجنة ". وفي رواية أخرى: " من حفظ لقلقه، وقبقبه، وذبذبه، دخل الجنة ". وقال (صلى الله عليه وآله): " إن الله تعالى عند لسان كل قائل ". وقال (صلى الله عليه وآله): " لا يستقيم إيمان عبد حتى يستقيم قلبه، ولا يستقيم قلبه حتى يستقيم لسانه ". [ 10122 ] 14 أحمد بن محمد البرقي في المحاسن: عن أبيه (1) عمن ذكره عن الصادق، عن آبائه (عليهم السلام): " أن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: جمع الخير كله في ثلاث خصال: النظر،
(1)
عنه في البحار ج 71 ص 286 ح 42. (2) في نسخة: وقى. (3) اللقلق: اللسان، (النهاية ج 4 ص 265). (4) القبقب: البطن، (النهاية ج 4 ص 7). (5) الذبذب: الذكر، (النهاية ج 2 ص 154). 14 المحاسن ص 5 ح 10. (1) ليس في المصدر. (*)
[ 32 ]
والسكوت، والكلام، فكل نظر ليس فيه اعتبار فهو سهو، وكل سكوت ليس فيه فكرة فهو غفلة، وكل كلام ليس فيه ذكر فهو لغو، فطوبى لمن كان نظره عبرا (2)، وسكوته فكرا (3) وكلامه ذكرا، وبكى على خطيئته، وأمن (4) الناس شره ". [ 10123 ] 15 البحار، عن أعلام الدين للديلمي: عن ابن ودعان في أربعينه، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " رحم الله عبدا تكلم فغنم، أو سكت فسلم، إن اللسان أملك شئ للانسان، ألا وأن كلام العبد كله عليه إلا ذكر الله تعالى، أو امر بمعروف، أو نهي عن منكر، أو إصلاح بين المؤمنين " فقال له معاذ بن جبل: يا رسول الله، انؤاخذ بما نتكلم ؟ فقال له: " وهل تكب (1) الناس على مناخرهم في النار إلا حصائد السنتهم، فمن أراد السلامة فليحفظ ما جرى به لسانه " الخبر. [ 10125 ] 16 العلامة الكراجكي في كنزه: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " من وقى شر ثلاث فقد وقى الشر كله: لقلقه، وقبقبه وذبذبه " فلقلقه: لسانه، وقبقبه: بطنه، وذبذبه: فرجه. [ 10125 ] 17 الصدوق في العيون والمعاني وغيره: بأسانيدهم عن
(2)
في المصدر: اعتبارا. (3) في المصدر: فكره. (4) كان في المخطوط: فأمن، وما أثبتناه من المصدر. 15 البحار ج 77 ص 178. (1) في المصدر: يكب. 16 كنز الفوائد ص 184. 17 عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ج 1 ص 319، ومعاني الاخبار ص 83. (*)
[ 33 ]
الحسن بن علي (عليهما السلام)، عن خاله هند في حديث وصفه حلية النبي (صلى الله عليه وآله) قال: " قال: قد ترك (صلى الله عليه وآله) نفسه من ثلاث: المراء، والاكثار، وما لا يعنيه " الخبر. [ 10126 ] 18 الحسن بن علي بن شعبة في تحف العقول: عن الكاظم (عليه السلام)، أنه قال لهشام بن الحكم: " قال أمير المؤمنين (صلوات الله عليه): إن لله عبادا كسرت قلوبهم خشيته، فاسكتتهم عن المنطق، وأنهم لفصحاء عقلاء إلى أن قال يا هشام المتكلمون ثلاثة: فرابح، وسالم، وشاجب، فأما الرابح: فالذاكر لله، وأما السالم: فالساكت، وأما الشاجب: فالذي يخوض في الباطل، إن الله حرم الجنة على كل فاحش بذئ قليل الحياء، لا يبالي ما قال ولا ما قيل فيه ". [ 10127 ] 19 الطبرسي في المشكاة: عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: " العالم لا يتكلم بالفضول ". [ 10128 ] 20 أبو القاسم الكوفي في كتاب الاخلاق: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " من فقه الرجل، قلة كلامه فيما لا يعنيه ". [ 10129 ] 21 وعن أبي عبد الله جعفر بن محمد (عليهما السلام)، قال: " من كثر كلامه، كثر كذبه
".
18
تحف العقول ص 294. 19 مشكاة الانوار ص 319. 20 الاخلاق: مخطوط. 21 الاخلاق: مخطوط. (*)
[ 34 ]
[ 10130 ] 22
الشيخ المفيد في أماليه: عن أبي بكر محمد بن عمر بن سالم (1)، عن أحمد بن محمد بن سعيد، عن أحمد بن يوسف، عن محمد بن يزيد، عن أحمد بن رزق (2)، عن أبي زياد الفقيمي، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي بن الحسين (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من حسن إسلام المرء، تركه الكلام فيما لا يعنيه ". [ 10131 ] 23 عوالي اللآلي: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، قال: " إن الله يحب الحي العي (1) المتعفف، وإن الله يبغض البليغ من الرجال ". [ 10132 ] 24 وعنه (صلى الله عليه وآله)، قال: " إن أبغضكم إلي الثرثارون المتفيهقون (1) المتشدقون (2) ".
22
أمالي المفيد ص 34 ح 9. (1) كان في المخطوط: مسلم وهو تصحيف والصحيح ما أثبتناه، كما في المصدر، انظر تاريخ بغداد ج 3 ص 26 ح 953، ويظهر ذلك من المراجعة إلى الامالي، كما في الصفحة 14 و 34. (2) كان في المخطوط " أزرق " وهو تصحيف وصحته ما أثبتناه، كما في المصدر، راجع معجم الرجال ج 2 ص 115. 23 عوالي اللآلي ج 1 ص 70 ح 128. (1) في المصدر: العيي. 24 عوالي اللآلي ج 1 ص 72 ح 135. (1) المتفيهقون: الذين يظهرون للناس أنهم ذوو فهم وذكاء ليقربوهم ويعظموهم، (مجمع البحرين ج 5 ص 231). (2) المتشدقون: جمع متشدق، وهو المتوسع في الكلام، والمتفاصح فيه من دون سبب، (لسان العرب ج 10 ص 173). (*)
[ 35 ]
[ 10133 ] 25
الشيخ إبراهيم القطيفي في إجازته للشيخ شمس الدين محمد بن تركي (1): روى عن رجل من المجاهدين قتل مع النبي (صلى الله عليه وآله) في بعض الغزوات، فأتته أمه وهو شهيد بين القتلى، فرأت في بطنه حجر المجاعة مربوطا لشدة صبره وقوة عزمه، فمسحت عليه وقالت: هنيئا لك يا بني، فسمعها رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فقال لها: " مه أو نحوها لعله كان يتكلم فيما لا يعنيه ". 104 * (باب استحباب مداراة الناس) * [ 10134 ] 1 الطبرسي في المشكاة: نقلا من المحاسن، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: " جاء جبرئيل إلى النبي (صلى الله عليه وآله)، فقال: يا محمد ربك يقرئك السلام ويقول لك: دار خلقي ". وقال (صلى الله عليه وآله): " أمرني ربي بمداراة الناس، كما أمرني بتبليغ الرسالة ". [ 10135 ] 2 وعن الباقر (عليه السلام): سئل (1) عن رجل خبيث قد لقي منه جهدا، هل ترى مكاشفته أم مداراته ؟ فكتب إليه: " المداراة خير لك من المكاشفة، إن مع العسر يسرا، فإن العاقبة للمتقين ".
25
البحار ج 108 ص 105. (1) صورة الاجازة موجودة في: روضات الجنات ج 1 ص 27، والبحار ج 108 ص 89 ح رقم 44، والذريعة ج 1 ص 134 ح تحت رقم 627 فراجع. الباب 104 1 مشكاة الانوار ص 177. 2 مشكاة الانوار ص 319. (1) في المخطوط زيادة " عنه "، حذفت لاستقامة المعنى. (*)
[ 36 ]
[ 10136 ] 3
الامام أبو محمد العسكري (عليه السلام) في تفسيره: في قوله تعالى: * (وقولوا للناس حسنا) * (1)، قال الصادق (عليه السلام) (2): " قولوا للناس كلهم حسنا مؤمنهم ومخالفهم أما المؤمنون فيبسط لهم وجهه، وأما المخالفون فيكلمهم بالمداراة لاجتذابهم إلى الايمان، فإن استتر من ذلك (3) يكف شرورهم عن نفسه، وعن إخوانه المؤمنين. قال الامام (عليه السلام): إن مداراة أعداء الله من أفضل صدقة المرء على نفسه وإخوانه، كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) في منزله، إذ استأذن عليه عبد الله بن أبي سلول، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): بئس أخو العشيرة ائذنوا له، فأذنوا له، فلما دخل أجلسه وبشر في وجهه، فلما خرج قالت عائشة: يا رسول الله، قلت فيه ما قلت، وفعلت به من البشر ما فعلت " فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): يا عويش يا حميرا، إن شر الناس عند الله يوم القيامة، من يكرم إتقاء شره. وقال الامام (عليه السلام) (4): ما من عبد ولا أمة دارى عباد الله بأحسن المداراة، ولم يدخل بها في باطل، ولم يخرج بها من حق، إلا جعل الله نفسه تسبيحا، وزكى أعماله، وأعطاه لصبره على كتمان
3
تفسير الامام العسكري (عليه السلام) ص 142، وعنه في البحار ج 75 ص 401 ح 42. (1) البقرة 2: 83. (2) في المخطوط زيادة " قال " حذفت لاستقامة المعنى. (3) في المصدر: ذاك. (4) نفس المصدر ص 17. (*)
[ 37 ]
سرنا، واحتمال الغيظ لما يحتمله (5) من أعدائنا، ثواب المتشحط بدمه في سبيل الله ". [ 10137 ] 4 فقه الرضا (عليه السلام): " نروي أن الله تبارك وتعالى، أوحى إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله): إني آخذك بمداراة الناس، كما آخذك بالفرائض. ونروي أن المؤمن آخذ عن الله عزوجل الكتمان، وعن نبيه (صلى الله عليه وآله) مداراة الناس. وعن العالم (عليه السلام): الصبر في البأساء والضراء ". [ 10138 ] 5 أبو علي محمد بن همام في كتاب التمحيص: عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام)، قال: " لا يكون المؤمن مؤمنا حتى يكون فيه ثلاث خصال: سنة من ربه، وسنة من نبيه، وسنة من وليه، فأما السنة من ربه فكتمان السر، وأما السنة من نبيه (صلى الله عليه وآله) فمداراة الناس، وأما السنة من وليه، فالصبر في البأساء والضراء ". [ 10139 ] 6 محمد بن علي الخزاز في كفاية الاثر: عن أحمد بن محمد بن عبيد الله، عن علي بن عبد الله الواسطي، عن محمد بن أحمد الجمحي (1)، عن هارون بن يحيى عن عثمان بن عثمان بن خالد، عن
(5)
في المصدر: يسمعه. 4 فقه الرضا (عليه السلام) ص 50. 5 التمحيص ص 67 ح 159. 6 كفاية الاثر ص 239. (1) كان في المخطوط " الحجمي " وهو تصحيف والصحيح ما اثبتناه كما في تهذيب التهذيب ج 9 ص 24. (*)
[ 38 ]
أبيه، قال مرض علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام) مرضه الذي توفي فيه، فجمع أولاده محمدا (عليه السلام)، والحسن وعبد الله وعمر وزيدا والحسين، وأوصى إلى ابنه محمد بن علي (عليهما السلام) وكناه بالباقر، وجعل أمرهم إليه، وكان فيما وعظه في وصيته أن قال: " يا بني، إن العقل رائد الروح، والعلم رائد العقل، والعقل ترجمان العلم، واعلم ان العلم أبقى، واللسان أكثر هذرا، واعلم يا بني أن صلاح الدنيا بحذافرها في كلمتين، إصلاح شأن المعايش ملء مكيال ثلثاه فطنة، ولثه تغافل، لان الانسان لا يتغافل إلا عن شئ قد عرفه وفطن له " الخبر. [ 10140 ] 7 السيد علي بن طاووس في فتح الابواب: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال لسلمان: " يا سلمان، إن الناس لو قارضتهم قارضوك (1)، وإن (2) تركتهم لم يتركوك، وإن (3) هربت منهم أدركوك، قال: فاصنع ماذا ؟ قال اقرضهم عرضك ليوم فقرك ". [ 10141 ] 8 وجدت منقولا عن خط الشهيد الثاني، منقولا عن خط الشهيد الاول: عن الصادق (عليه السلام)، أنه قال: " كمال الادب والمروة في سبع خصال: العقل، والحلم، والصبر، والرفق، والصمت، وحسن الخلق، والمداراة ". [ 10142 ] 9 وروي أنه سمع سليمان عصفورا يقول للهدهد: ما رأيت أحسن من لقائك للحداة والباز وهما عدواك، فقال الهدهد: يا أخي
7
فتح الابواب ص 67. (1) اي إن سببتهم ونلت منهم سبوك، (مجمع البحرين ج 4 ص 227). (2، 3) في المصدر: فان. 8 و 9 مجموعة الشهيد: (*)
[ 39 ]
من حسنت مداراته طابت حياته، فقال سليمان: صدق والله الهدهد. [ 10143 ] 10 البحار، عن كتاب قضاء الحقوق للصوري: قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام)، فيما أوصى به رفاعة بن شداد البجلي في رسالة إليه: " دار المؤمن ما استطعت، فإن ظهره حمى الله، ونفسه كريمة على الله [ وله يكون ثواب الله ] (1) وظالمه خصم الله، فلا تكن خصمه ". [ 10144 ] 11 جعفر بن أحمد القمي في كتاب الغايات: عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: " حدثني أبي، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أعقل الناس أشدهم مداراة للناس ". 105 * (باب وجوب أداء حق المؤمن وجملة من حقوقه الواجبة والمندوبة) * [ 10145 ] 1 الحسين بن سعيد الاهوازي في كتاب إبتلاء المؤمن: عن الصادق (عليه السلام) قال: " [ والله ] (1) ما عبد الله بشئ أفضل من أداء حق المؤمن ". ورواه جعفر بن أحمد القمي في كتاب الغايات: عن ابن مسلم،
10
البحار ج 74 ص 230 عن كتاب قضاء الحقوق ح 9. (1) أثبتناه من المصدر. 11 الغايات ص 66. الباب 105 1 المؤمن ص 42 ح 95. (1) اثبتناه من المصدر. (*)
[ 40 ]
عن أحدهما (عليهما السلام): مثله (2) [ 10146 ] 2 وعن أبان بن تغلب: قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام)، عن حق المؤمن على المؤمن، قال: " حق المؤمن أعظم من ذلك، لو حدثتكم به لكفرتم ". [ 10147 ] 3 وعن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " والله ما عبد الله بشئ أفضل من أداء حق المؤمن، فقال: إن المؤمن أفضل حقا من الكعبة. وقال: إن المؤمن أخو المؤمن عينه ودليله فلا يخونه، ولا يخذله، ومن حق المسلم على المسلم أن لا يشبع ويجوع أخوه، ولا يروى ويعطش أخوه، ولا يلبس ويعرى أخوه، وما اعظم حق المسلم على أخيه المسلم. وقال: أحبب لاخيك المسلم ما تحب لنفسك، وإذا احتجت فسله، وإذا سألك فتعطه، ولا تمله خيرا ولا يمله لك، كن له ظهيرا فإنه لك ظهير، إذا غاب فاحفظه في غيبته، وإن شهد زره وأجله (1) وأكرمه، فإنه منك وأنت منه، وإن كان عاتبا فا تفارقه حتى تسل سخيمته (2)، وإن أصابه خير فاحمد الله عزوجل، وإن أبتلي فاعطه، وتحمل عنه واعنه
".
(2)
الغايات ص 72. 2 المؤمن ص 55 ح 142. 3 المؤمن ص 42 ح 95. (1) في المصدر: وأجلله. (2) السخيمة: الحقد في النفس (النهاية ج 2 ص 351). (*)
[ 41 ]
وروى هذه الاخبار المفيد في الاختصاص (3): وفيه: " وإن ابتلي فاعضده ". [ 10148 ] 4 وعنه (عليه السلام)، قال: " المؤمن أخو المؤمن، يحق عليه نصيحته، ومواساته، ومنع عدوه منه ". [ 10149 ] 5 وعنه (عليه السلام) قال: " قال النبي (صلى الله عليه وآله): المسلم أخو المسلم، لا يخونه، ولا يخذله، ولا يعيبه، ولا يحرمه، ولا يغتابه ". [ 10150 ] 6 وعنه (عليه السلام)، قال: " ان من حق المسلم إن عطس أن يسمته، وإن أو لم أتاه، وإن مرض عاده، وإن مات شهد جنازته ". [ 10151 ] 7 وعن أبي جعفر (عليه السلام): " ان نفرا من المسلمين خرجوا في سفر لهم فاضلوا الطريق، فأصابهم عطش شديد فتيمموا ولزموا أصول الشجر، فجاءهم شيخ عليه ثياب بيض، فقال: قوموا لا بأس عليكم، هذا الماء، قال: فقاموا وشربوا فارووا، فقالوا [ له ] (1): من أنت يرحمك (2) الله ؟ قال: أنا من الجن الذين بايعوا رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أني سمعته يقول: المؤمن اخو
(3)
الاختصاص ص 28 ح 1 و 3 فقط الجزء الاول منه. 4 المؤمن ص 42 ح 96. 5 المؤمن ص 43 ح 98. 6 المؤمن ص 43 ح 99. 7 المؤمن ص 43 ح 100. (1) اثبتناه من المصدر. (2) في المصدر: رحمك. (*)
[ 42 ]
المؤمن عينه ودليله، فلم تكونوا تضيعوا بحضرتي ". [ 10152 ] 8 وعن سماعة قال: سألته (عليه السلام) عن قوم عندهم فضول، وبإخوانهم حاجة شديدة، تسعهم الزكاة، أيسعهم ان يشبعوا ويجوع إخوانهم، فإن الزمان شديد ؟ فقال: " المسلم أخو المسلم، لا يظلمه، ولا يخذله، ولا يحرمه ". [ 10153 ] 9 وعن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " ان المسلم أخو المسلم لا يظلمه، ولا يخذله، ولا يعيبه، ولا يغتابه، ولا يحرمه، ولا يخونه. وقال: للمسلم على أخيه من الحق، أن يسلم عليه إذا لقيه، ويعوده إذا مرض، وينصح له إذا غاب، ويسمته إذا عطس، ويجيبه إذا دعاه، ويشيعه إذا مات ". [ 10154 ] 10 وعنه (عليه السلام)، قال: " لا والله لا يكون [ المؤمن ] (1) مؤمنا أبدا حتى يكون لاخيه المؤمن مثل الجسد، إذا ضرب عليه عرق واحد تداعت له سائر عروقه ". [ 10155 ] 11 وعن المعلى بن خنيس قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): ما حق المؤمن على المؤمن ؟ قال: " إني عليك شفيق، إني أخاف أن تعلم ولا تعمل، وتضيع ولا تحفظ، قال فقلت: لا حول ولا قوة إلا بالله، قال: للمؤمن على المؤمن سبعة حقوق واجبة، ليس منه حق إلا وهو واجب على أخيه، إن ضيع منها
8
المؤمن ص 43 ح 101. 9 المؤمن ص 45 ح 105. 10 المؤمن ص 39 ح 90. (1) اثبتناه من إحدى نسخ المصدر. 11 المؤمن ص 40 ح 93. (*)
[ 43 ]
حقا خرج من ولاية الله تعالى، وترك طاعته، ولم يكن له فيها نصيب، أيسر حق منها: أن تحب له ما تحب لنفسك، وان تكره له ما تكره لنفسك. والثاني: أن تعينه بنفسك ومالك ولسانك ويديك ورجليك. والثالث: أن تتبع رضاه، وتجتنب سخطه، وتطيع أمره. والرابع: أن تكون عينه ودليله ومرآته. والخامس: ان لا تشبع ويجوع، وتروى ويظمأ، وتكسى ويعرى. والسادس: ان يكون لك خادم وليس له خادم، ولك امرأة تقوم عليك وليس له امرأة تقوم عليه، ان تبعث خادمك يغسل ثيابه ويصنع طعامه ويهئ (1) فراشه. والسابع: ان تبر قسمه، وتجيب دعوته، وتعود مريضه، وتشهد جنازته، وإن كانت له حاجة تبادر مبادرة إلى قضائها، ولا تكلفه أن يسألكها، فإذا فعلت ذلك وصلت ولايتك بولايته، وولايته بولايتك ". وعن المعلى: مثله، وقال في حديثه: " فإذا فعلت ذلك، وصلت ولايتك بولايته، وولايته بولاية الله تعالى ". ورواه المفيد في الاختصاص: عن عبد الاعلى، عن المعلى: مثله وفيه: " وتلبس ويعرى " وفيه: " ويمهد فراشه " (2
).
(1)
في المخطوط: يتهيؤ، وما أثبتناه من المصدر. (2) الاختصاص ص 28. (*)
[ 44 ]
[ 10156 ] 12
وعن عيسى بن أبي منصور، قال: كنت عند أبي عبد الله (عليه السلام)، أنا، وعبد الله بن أبي يعفور، وعبد الله بن طلحة، فقال (عليه السلام) ابتداء: " يا ابن أبي يعفور، قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ستت خصال من كن فيه كان بين يدي الله عزوجل، وعن يمين الله "، قال ابن أبي يعفور: وما هي جعلت فداك ؟ قال: " يحب المرء المسلم لاخيه ما يحب لاعز اهله، ويكره المرء المسلم لاخيه ما يكره لاعز أهله، ويناصحه الولاية "، فبكى ابن أبي يعفور وقال: وكيف يناصحه الولاية ؟ قال: " يا ابن أبي يعفور، إذا كان منه [ بتلك المنزلة بثه همه ففرح ] (1) لفرحه إن هو فرح، وحزن لحزنه إن هو حزن، وإن كان عنده ما يفرج عنه فرج عنه، وإلا دعا الله له. قال: ثم قال أبو عبد الله (عليه السلام): ثلاث لكم، وثلاث لنا: أن تعرفوا فضلنا، وأن تطأوا اعقابنا، وتنظروا عاقبتنا، فمن كان هكذا كان بين يدي الله، وعن يمين الله إلى أن قال أما بلغك حديث أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان يقول: إن المؤمنين عن يمين الله، وبين يدي الله، وجوههم أبيض من الثلج، وأضوأ من الشمس الضاحية، فيسأل السائل: من (2) هؤلاء ؟ فيقال: هؤلاء الذين تحابوا في جلال الله ". [ 10157 ] 13 علي بن إبراهيم في تفسيره: عن الصادق (عليه السلام)
12
المؤمن ص 41 ح 94، ورواه الكليني في الكافي ج 2 ص 138 ح 9، وعنه في البحار 74 ص 251 ح 47. (1) كان في المخطوط: " بثلث يهم وفرح "، وما أثبتناه من الكافي والبحار. (2) كان في المخطوط " عن "، وما أثبتناه من المصدر. 13 تفسير علي بن إبراهيم ج 1 ص 156. (*)
[ 45 ]
قال: " إن للمؤمن على المؤمن سبعة حقوق، فأوجبها أن يقول الرجل حقا وإن كان على نفسه، أو على والديه فلا يميل لهم عن (1) الحق ". [ 10158 ] 14 الجعفريات: أخبرنا عبد الله بن محمد، أخبرنا محمد بن محمد، قال: حدثني موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): المؤمن مرآة لاخيه المؤمن، ينصحه إذا غاب عنه، ويميط عنه ما يكره إذا شهد، ويوسع له في المجلس ". [ 10159 ] 15 وبهذا الاسناد قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إذا آخى أحدكم أخا في الله، فلا يحاده (1) ولا يداره، ولا يماره " يعني لا يخالفه. [ 10160 ] 16 البحار، عن كتاب قضاء حقوق المؤمنين للشيخ سديد الدين أبي علي بن طاهر الصوري (1): بإسناده، قال: سئل الرضا (عليه السلام): ما حق المؤمن على المؤمن ؟ فقال: " إن من حق المؤمن على المؤمن المودة له في صدره، والمواساة له في ماله، والنصرة له على من ظلمه، وإن كان فيئ للمسلمين وكان غائبا أخذ له بنصيبه،
(1)
كان في المخطوط " على " وما أثبتناه من الصدر. 14 الجعفريات ص 197. 15 الجعفريات ص 198. (1) حاده من المحادة وهي المخالفة (لسان العرب ص 3 ح 140). 16 البحار 74 ص 232 عن كتاب قضاء الحقوق للصوري ح 44. (1) كان في المخطوط: السوري، وما أثبتناه من البحار. (*)
[ 46 ]
وإذا مات فالزيارة إلى قبره، ولا يظلمه، ولا يغشه، ولا يخونه، ولا يخذله، ولا يغتابه، ولا يكذبه، ولا يقول له: أف، فإذا قال له: أف، فليس بينهما ولاية، وإذا قال له: أنت عدوي، فقد كفر أحدهما صاحبه، وإذا اتهمه انماث الايمان في قلبه كما ينماث الملح في الماء إلى أن قال وأن أبا جعفر الباقر (عليه السلام)، أقبل إلى الكعبة وقال: الحمد لله الذي كرمك وشرفك وعظمك، وجعلك مثابة للناس وأمنا، والله لحرمة المؤمن أعظم حرمة منك، ولقد دخل عليه رجل من أهل الجبل فسلم عليه، فقال له عند الوداع: أوصني، فقال له: أوصيك بتقوى الله، وبر أخيك المؤمن، فأحبب له ما تحب لنفسك، وإن سألك فاعطه، وإن كف عنك فاعرض عليه (2)، لا تمله فإنه لا يملك، وكن له عضدا، فإن وجد عليك فلا تفارقه حتى تسل سخيمته، فإن غاب فاحفظه في غيبته، وإن شهد فاكنفه (3) واعضده وزره وأكرمه، والطف به، فإنه منك وأنت منه، ونظرك لاخيك المؤمن وإدخال السرور عليه، أفضل من الصيام وأعظم أجرا ". [ 10161 ] 17 فقه الرضا (عليه السلام): " اعلم يرحمك الله إن حق الاخوان واجب فرض لازم، أن تفدونهم بأنفسكم، وأسماعكم، وأبصاركم، وأيديكم، وأرجلكم، وجميع جوارحكم، وهم حصونكم التي (1) تلجؤون إليها في الشدائد في الدنيا والآخرة، لا تماظوهم (2
)،
(2)
كذا في البحار، وفي المخطوط: عنه. (3) كفنه: حفظه وأعانه.. (لسان العرب ج 9 ح 308). 17 فقه الرضا (عليه السلام) ص 45. (1) كذا في المصدر، وفي المخطوط: الذين. (2) في المصدر: تباطوهم (تماطوهم خ ل)، وتماظوهم: تخاصموهم وتنازعوهم (لسان العرب ص 7 ح 463). (*)
[ 47 ]
ولا تخالفوهم ولا تغتابوهم، ولا تدعوا نصرتهم ولا معاونتهم، وابذلوا النفوس والاموال دونهم، والاقبال على الله عزوجل بالدعاء لهم، ومواساتهم في كل ما يجوز فميه المساواة والمواساة، ونصرتهم ظالمين ومظلومين بالدفع (3) عنهم إلى أن قال فبالله نستعين على حقوق الاخوان، والاخ الذي يجب له هذه الحقوق، الذي لا فرق بينك وبينه في جملة الدين وتفصيله، ثم مما يجب له بالحقوق على حسب قرب [ ما ] (4) بين الاخوان وبعده بحسب ذلك. أروي عن العالم (عليه السلام)، أنه وقف بحيال الكعبة ثم قال: ما اعظم حقك [ يا كعبة ] (5) والله أن حق المؤمن لاعظم من حقك ". [ 10162 ] 18 تفسير الامام (عليه السلام): " وما من عبد أخذ نفسه بحقوق إخوانه، فوفاهم حقوقهم جهده، وأعطاهم ممكنه، ورضي منهم بعفوهم، وترك الاستقصاء عليهم فيما يكون من زللهم [ و ] (1) غفرها لهم، إلا قال الله عزوجل يوم القيامة: يا عبدي قضيت حقوق إخوانك ولم تستقص عليهم (2) فيما لك عليهم، فأنا أجود وأكرم وأولى بمثل ما فعلته من المسامحة والتكرم، فأنا أقضيك اليوم على حق وعدتك (3) به، وأزيدك من فضلي (4) الواسع، ولا استقصي عليك في
(3)
كذا في المصدر، وفي المخطوط: بالرفع. (4) اثبتناه من المصدر. (5) أثبتناه من المصدر. 18 تفسير الامام العسكري (عليه السلام) ص 17. (1) أثبتناه من المصدر. (2) عليهم: ليست في المصدر. (3) كذا في المصدر، وفي المخطوط: وعذرتك. (4) في المصدر: الفضل. (*)
[ 48 ]
تقصيرك في بعض حقوقي، قال فيلحقه بمحمد وآل محمد (صلوات الله عليهم) (5) ويجعله من خيار شيعتهم ". [ 10163 ] 19 وفيه: قال (عليه السلام): " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): مثل مؤمن لا تقية له، كمثل جسد لا رأس له، ومثل مؤمن لا يرى (1) حقوق إخوانه المؤمنين كمثل من حواسه كلها صحيحة وهو لا يتأمل بعقله، ولا يبصر بعينه، ولا يسمع بأذنه، ولا يعبر بلسانه عن حاجة، ولا يدفع المكاره عن نفسه (بالادلاء بحججه) (2) ولا يبطش بشئ بيديه، ولا ينهض إلى شئ برجليه، فذلك قطعة لحم قد فاتته المنافع، فصار غرضا لكل المكاره، فكذلك المؤمن إذا جهل حقوق إخوانه " إلى آخر ما ذكره في الاصل في باب 28 من كتاب الامر بالمعروف. [ 10164 ] 20 الشيخ المفيد في الاختصاص: عن الحارث الهمداني، عن علي بن أبي طالب (عليه السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): للمسلم على المسلم ست: يسلم عليه إذا لقيه، ويسمته (1) إذا عطس، ويعوده إذا مرض، ويجيبه إذا دعاه، ويشهده إذا توفي، ويحب له ما يحب لنفسه، وينصح له إذا غاب ". [ 10165 ] 21 عماد الدين الطبري في بشارة المصطفى: عن إبراهيم بن
(5)
وفيه زيادة: واصحابه. 19 تفسير الامام العسكري (عليه السلام) ص 129. (1) في المصدر: يرعى. (2) جاء في هامش الطبعة الحجرية: باداء الحجة خ ل، وفي المصدر: باداء حججه. 20 الاختصاص ص 233. (1) في المصدر: ويشمته. 21 بشارة المطفى ص 26. (*)
[ 49 ]
الحسين البصري، عن محمد بن الحسن بن عتبة، عن محمد بن الحسين بن أحمد، عن محمد بن وهبان، عن علي بن أحمد بن كثير، عن أحمد بن المفضل، عن راشد بن علي، عن عبد الله بن جهض (1) المدني، عن محمد بن إسحاق، عن سعيد بن زيد، عن كميل، قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): " يا كميل، المؤمن مرآة المؤمن، لانه يتأمله، ويسد فاقته، ويجمل (2) حالته. يا كميل، المؤمنون أخوة، ولا شئ آثر عند كل أخ من أخيه. يا كميل، إن لم تحب أخاك فلست أخاه ". [ 10166 ] 22 أبو القاسم الكوفي في كتاب الاخلاق: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " المؤمنون كأسنان المشط، يستارون في الحقوق بينهم ". [ 10167 ] 23 وقال (صلى الله عليه وآله): " المؤمنان كاليدين يغسل إحداهما بالاخرى، فإذا رزقك الله ود أخيك فاستمسك بمودته ". [ 10168 ] 24 وقال (صلى الله عليه وآله): " عليكم بالتواصل والتباذل، وإياكم والتقاطع والتحاسد والتدابر، وكونوا عباد الله إخوانا، فإن المؤمن أخو المؤمن، لا يخونه، ولا يخذله، ويحقره، ولا يقبل عليه قول مخالف له ". [ 10169 ] 25 الطبرسي في المشكاة: عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه
(1)
في المصدر: حفص. وهو الصواب راجع (تهذيب التهذيب 5: 188 ولسان الميزان 4: 300). (2) كذا في المصدر، وفي المخطوط: يحمل. 24 22 الاخلاق: مخطوط. 25 مشكاة الانوار ص 186. (*)
[ 50 ]
قال: " من عظم دين الله عظم حق إخوانه، ومن استخف بدينه استخف بإخوانه ". قال (1): واء رجل إلى سلمان الفارسي فدعاه فقال: إن فلانا صنع لك طعاما، فقال: إقرأه مني السلام، وقل [ له ] (2): أنا ومن معي ؟ فرجع الرسول فقال: أنت ومن معك، قال: فقمنا وكنا ثلاثة عشر رجلا، فأتينا الباب فاستأذن سلمان (3)، فخرج رب البيت، فأخذ بيد سلمان فأدخله البيت، فأمر رفقتنا عن يمينه وشماله، فأجلسه وحل زر قميصه وكان أيام حر ففرج عنه (4) فضحك سلمان ففرحنا بضحكه، فقلنا: يا ابا عبد الله ما الذي أضحك ؟ قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله)، يقول: " ما من رجل مسلم أكرم أخاه المسلم بتكرمة، يريد به وجه الله، إلا نظر الله إليه، وما نظر الله إلى عبد إلا (5) فلا يعذبه أبدا ". [ 10170 ] 26 الحسن بن علي بن شعبة في تحف العقول: عن أبي عبد الله جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال لعبد الله بن جندب: " يا ابن جندب، الماشي في حاجة أخيه كالساعي بين الصفا والمروة، وقاضي حاجته كالمتشحط بدمه في سبيل الله يوم بدر وأحد، وما عذب الله أمة إلا عند استهانتهم بحقوق فقراء إخوانهم " الخبر
.
(1)
المصدر السابق ص 188. (2) أثبتناه من المصدر. (3) ليس في المصدر. (4) وفيه: منه. (5) إلا: ليست في المصدر. 26 تحف العقول ص 223. (*)
[ 51 ]
106 * (
باب ما يتأكد استحبابه من حق العالم) * [ 10171 ] 1 أحمد بن محمد البرقي في المحاسن: عن أبيه، عن سليمان الجعفري، عن رجل، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " كان علي (عليه السلام) يقول: إن من حق العالم أن لا تكثر عليه السؤال، ولا تجر بثوبه، وإذا دخلت عليه وعنده قوم فسلم عليهم جميعا، وخصه بالتحية دونهم، واجلس بين يديه، ولا تجلس خلفه، ولا تغمز بعينيك، ولا تشر بيدك، ولا تكثر من قول: قال فلان وقال فلان، خلافا لقوله، ولا تضجر بطول صحبته، فإنما مثل العالم مثل النخلة تنتظر بها متى يسقط عليك منها شئ، والعالم أعظم أجرا من الصائم القائم الغازي في سبيل الله، وإذا مات العالم ثلم في الاسلام ثلمة لا يسدها شئ إلى يوم القيامة ". [ 10172 ] 2 وعن أبيه، عن سعدان بن عبد الرحيم بن مسلم، عن إسحاق بن عمار، قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): من قام من مجلسه تعظيما لرجل، قال: " مكروه إلا لرجل في الدين ". [ 10173 ] 3 وعن بعض أصحابنا، رفعه قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): " إذا جلست إلى العالم، فكن على أن تسمع احرص منك على أن تقول، وتعلم حسن الاستماع كما تعلم حسن القول، ولا تقطع على [ احد ] (1) حديثه ". [ 10174 ] 4 الشيخ المفيد في الارشاد قال: تروى الحارث الاعور، قال:
الباب 106 1، 2 المحاسن ص 233. 3 المحاسن ص 233. (1) اثبتناه من المصدر. 4 الارشاد ص 123
. (*)
[ 52 ]
سمعت أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول: " من حق العالم أن لا يكثر عليه السؤال، ولا يعنت في الجواب، ولا يلح عليه إذا كسل، ولا يؤخذ بثوبه إذا نهض، ولا يشار إليه بيد في حاجة، ولا يفشى له سر، ولا يغتاب عنده أحد، ويعظم كما حفظ أمر الله، و [ لا ] (1) يجلس المتعلم [ إلا ] (2) أمامه، ولا يعرض من طول صحبته، وإذا جاءه طالب علم وغيره فوجده في جماعة عمهم بالسلام، وخصه بالتحية، وليحفظ شاهدا وغائبا، وليعرف له حقه، فإن العالم أعظم أجرا من الصائم القائم المجاهد في سبيل الله، فإذا مات العالم ثلم في الاسلام ثلمة لا يسدها إلا خلف منه، وطالب العلم تستغفر له كل الملائكة، ويدعو له من في السماء والارض ". [ 10175 ] 5 عوالي اللآلي: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " من علم شخصا مسألة فقد ملك رقبته "، فقيل له: يا رسول الله، أيبيعه ؟ فقال: " لا ولكن يأمره وينهاه ". [ 10176 ] 6 نهج البلاغة: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): " لا تجعلن ذرب (1) لسانك على من أنطقك، وبلاغة قولك على من سددك ". [ 10177 ] 7 تفسير الامام (عليه السلام): قال الراوي: أنه اتصل به (عليه السلام)، أن رجلا من فقهاء شيعته، كلم بعض النصاب فافحمه بحجته، حتى أبان عن فضيحته، فدخل على علي بن محمد (عليهما السلام)، وفي صدر مجلسه دست عظيم منصوب وهو قاعد
(1
، 2) أثبتناه من المصدر. 5 عوالي اللآلي ج 4 ص 71 ح 43. 6 نهج البلاغة ج 3 ص 251 ح 411. (1) لسان ذرب: فاحش (مجمع البحرين ج 2 ص 59). 7 تفسير الامام العسكري (عليه السلام) ص 140. (*)
[ 53 ]
خارج الدست، وبحضرته خلق [ كثير ] (1) من العلويين وبني هاشم، فما زال يرفعه حتى أجلسه في ذلك الدست، وأقبل عليه، فاشتد ذلك على أولئك الاشراف، فأما العلوية فأجلوه عن العتاب، وأما الهاشميون فقال له شيخهم يا ابن رسول الله، هكذا تؤثر عاميا على سادات بني هاشم من الطالبيين والعباسيين ؟ فقال (عليه السلام): " إياكم وأن تكونوا من الذين قال الله تعالى [ فيهم ] (2): * (الم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يدعون إلى كتاب الله ليحكم بينهم ثم يتولى فريق منهم وهم معرضون) * (3) أترضون بكتاب الله حكما " ؟ قالوا: بلى، قال: " أليس الله يقول: * (يا أيها الذين آمنوا إذا قيل لكم تفسحوا إلى قوله والذين أوتوا العلم درجات) * (4) فلم يرض للعالم المؤمن إلا أن يرفع على المؤمن غير العالم، كما لم يرض للمؤمن إلا أن يرفع على من ليس بمؤمن " الخبر. [ 10178 ] 8 كتاب التعريف لابي عبد الله بن أحمد الصفواني: مرسلا: إن أول من يغسل يده من الغمر (1)، أشرف من يحضر عندك واعلمهم. [ 10179 ] 9 فقه الرضا (عليه السلام): " ولا تخاصم العلماء، ولا تلاعبهم، ولا تحاربهم، ولا تواضعهم
".
(1
، 2) أثبتناه من المصدر. (3) آل عمران 3: 23. (4) المجادلة 58: 11. 8 التعريف ص 1. (1) الغمر، بالتحريك: الدسم والزهومة (النهاية ج 3 ص 385). 9 فقه الرضا (عليه السلام) ص 48. (*)
[ 54 ]
107 * (
باب استحباب التراحم والتعاطف، والتزاور والالفة) * [ 10180 ] 1 الحسين بن سعيد في كتاب إبتلاء المؤمن: عن سماعة، عنه (عليه السلام) في حديث أنه قال: " ويحق على المسلمين الاجتهاد (1) والتواصل على التعطف، والمواساة لاهل الحاجة، والتعطف منكم يكونون على أمر الله، رحماء بينهم متراحمين، مهمين لما غاب عنهم (2) من أمرهم، على ما مضى عليه الانصار، على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله) ". [ 10181 ] 2 أبو القاسم الكوفي في كتاب الاخلاق: عن أبي عبد الله الصادق (عليه السلام)، أنه قال: " تواصلوا وتباذلوا وتباروا وتراحموا، وكونوا إخوانا بررة كما أمركم الله تعالى ". [ 10182 ] 3 العلامة الحلي في الرسالة السعدية: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " والذي نفسي بيده لا يضع الله الرحمة إلا على رحيم "، قالوا: يا رسول الله، كلنا رحيم، قال: " ليس الذي يرحم نفسه وأهله خاصة، ولكن الذي يرحم المسلمين، وقال (صلى الله عليه وآله): قال تعالى: إن كنتم تريدون رحمتي فارحموا ".
الباب 107 1 المؤمن ص 44 ح 101. (1) في المصدر زيادة: له. (2) في المصدر: عنكم، وفي هامش المخطوط: في نسخة " عنكم ". 2 الاخلاق: مخطوط، اخرجه في البحار ج 74 ص 399 ح 39 عن كتاب الزهد: ص 22 ح 48. 3 الرسالة السعدية
: (*)
[ 55 ]
[ 10183 ] 4
الجعفريات: بإسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من لا يرحم الناس، لا يرحمه الله ". [ 10184 ] 5 الآمدي في الغرر: عن علي (عليه السلام) أ، نه قال: " إذا عجز عن الضعفاء نيلك، فلتسعهم رحمتك ". [ 10185 ] 6 الصدوق في الامالي: عن الحسين بن أحمد بن إدريس، عن أبيه، عن [ محمد بن ] (1) الحسين بن أبي الخطاب، عن المغيرة بن محمد، عن بكر بن خنيس، عن أبي عبد الله الشامي، عن نوف البكالي، عن أمير المؤمنين (عليه السلام) في حديث أنه قال له: " يا نوف، ارحم ترحم ". [ 10186 ] 7 عوالي اللآلي: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " لا يرحم الله من لا يرحم الناس ". [ 10187 ] 8 وعنه (صلى الله عليه وآله)، قال: " الراحمون يرحمهم
4
الجعفريات ص 167 بسند آخر: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد بن الاشعث، حدثنا مؤمل بن وهاب بن عبد العزيز بن سعير، حدثنا الاعمش عن أبي ظبيان عن جرير بن عبد الله. 5 غرر الحكم ودرر الكلم ص 320 ح 147. 6 أمالي الصدوق ص 174. (1) أثبتناه من المصدر ومعاجم الرجال، لان أحمد بن أدريس لا يروي عن الحسين بن أبي الخطاب بل عنه إبنه محمد، أنظر معجم رجال الحديث ج 15 ص 296. 7 عوالي اللآلي ج 1 ص 361 ح 41. 8 عوالي اللآلي ج 1 ص 361 ح 42. (*)
[ 56 ]
الرحمن، ارحموا من في الارض يرحمكم من في السماء ". 108 * (باب استحباب قبول العذر) * [ 10188 ] 1 الطبرسي في المشكاة: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " من اعتذر إلى أخيه المسلم فلم يقبل منه، جعل الله عليه اصر صاحب مكس ". [ 10189 ] 2 الآمدي في الغرر: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال: إقبل أعذار الناس، تستمتع بإخائهم ". [ 10190 ] 3 علي بن عيسى في كشف الغمة، روي أن موسى بن جعفر (عليهما السلام)، أحضر ولده يوما فقال لهم: " يا بني، أني موصيكم بوصية، فمن حفظها لم يضع معها: إن أتاكم آت فاسمعكم في الاذن اليمنى مكروها، ثم تحول إلى الاذن اليسرى فاعتذر، وقال لم اقل شيئا، فاقبلوا (1) عذره ". [ 10191 ] 4 الصدوق في كتاب الاخوان: عن الحسن بن علي رفع الحديث إلى أبي بصير قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): " إن بلغك عن أخيك شئ، وشهد أربعون أنهم سمعوه منه، فقال: لم أقل، فاقبل منه
".
الباب 108 1 مشكاة الانوار ص 229. 2 غرر الحكم ودرر الكلم ج 1 ص 123 ح 195. 3 كشف الغمة ج 2 ص 218. (1) في المخطوط: فاقبل، وما أثبتناه من المصدر. 4 مصادقة الاخوان ص 82 ح 9
. (*)
[ 57 ]
[ 10192 ] 5
وعنه (عليه السلام)، أنه قال للحسن بن راشد: " إذا سألت مؤمنا حاجة، فهيئ له المعاذير قبل أن يعتذر، فإن اعتذر فاقبل عذره، وإن ظننت أن الامور على خلاف ما قال ". [ 10193 ] 6 أبو القاسم الكوفي في كتاب الاخلاق: عن الصادق (عليه السلام)، أنه قال: " التمسوا لاخوانكم العذر في زلاتهم وهفوات تقصيراتهم، فإن لم تجدوا العذر لهم في ذلك، فاعتقدوا أن ذلك منكم لقصوركم عن معرفة وجوه العذر ". [ 10194 ] 7 ثقة الاسلام في الكافي وغيره: عن علي (عليه السلام) في خبر همام في صفات المؤمنين قال: " ويقبل العذر ". [ 10195 ] 8 جعفر بن أحمد القمي في كتاب الغايات: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، قال: " ألا أخبركم بشراركم ؟ قالوا: بلى، يا رسول الله، قال: " الذين لا يقيلون العثرة، ولا يقبلون المعذرة، ولا يغفرون الزلة ". 109 * (باب استحباب التسليم والمصافحة، عند الملاقاة ولو على الجنابة، والاستغفار عند التفرق) * [ 10196 ] 1 الجعفريات: أخبرنا محمد، حدثني موسى، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين،
5
مصادقة الاخوان ص 62 ح 1. 6 الاخلاق: مخطوط. 7 الكافي ج 2 ص 180. 8 الغايات ص 90. الباب 109 1 الجعفريات ص 153. (*)
[ 58 ]
عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): تصافحوا، فإن المصافحة تزيد في المودة ". [ 10197 ] 2 الطبرسي في المشكاة: نقلا من المحاسن، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " إذا لقي أحدكم أخاه فليسلم عليه وليصافحه، فإن الله عزوجل أكرم بذلك الملائكة، فاصنعوا صنيع الملائكة ". [ 10198 ] 3 وعن الصادق (عليه السلام)، أنه قال: " إن في تصافحكم مثل أجور المهاجرين ". [ 10199 ] 4 وعنه (عليه السلام): " إذا صافح الرجل صاحبه، فالذي يلزم التصافح أعظم أجرا من الذي يدع أولا (1)، وأن الذنوب لتتحات فيما بينهما حتى لا يبقى ذنب ". [ 10200 ] 5 وعن رزيق، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " مصافحة المؤمن بألف حسنة ". [ 10201 ] 6 وعنه (عليه السلام)، قال: " إن لكم نورا تعرفون به، حتى إن أحدكم إذا صافح أخاه يرى (1) بشاشة عند تسليمه عليه
".
2
مشكاة الانوار ص 198، 200. 3 مشكاة الانوار ص 200. 4 مشكاة الانوار ص 200. (1) في الصدر: ألا. 5 مشكاة الانوار ص 203. 6 مشكاة الانوار ص 202. (1) كذا في المصدر، وفي المخطوط: يراه. (*)
[ 59 ]
[ 10202 ] 7
وعنه (عليه السلام) قال: " بينا إبراهيم خليل الرحمن في جبل بيت المقدس، يطلب المرعى لغنمه إذ سمع صوتا، فإذا هو برجل قائم يصلي طوله اثنا عشر شبرا، فقال [ إبراهيم ] (1) له: يا عبد الله لمن تصلي ؟ قال: لاله السماء، فقال إبراهيم (عليه السلام): هل بقي من قومك أحد غيرك ؟ قال: لا، قال: فمن أين تأكل ؟ قال أجني من الشجر في الصيف، وآكله في الشتاء، قال: فأين منزلك ؟ قال: فأومأ بيده إلى جبل، فقال له إبراهيم (عليه السلام): هل لك أن تذهب بي معك: فأبيت عندك الليلة ؟ فقال: إن قدامي ماء يخاض، قال: كيف تصنع ؟ قال: أمشي عليه، قال: فاذهب بي معك، فلعل الله يرزقني ما رزقك. قال: فأخذ العابد بيده فمضيا جميا حتى انتهيا [ إلى الماء فمشى ومشى عليه إبراهيم معه حتى انتهيا ] (2) إلى منزله، فقال إبراهيم (عليه السلام): أي الايام أعظم ؟ فقال له العابد: يوم يدان الناس بعضهم من بعض، قال: فهل لك أن ترفع يدك وأرفع يدي، فندعو الله عزوجل أن يؤمننا شر ذلك اليوم ؟ فقال له: وما تصنع بدعوتي ؟ فو الله إن لي لدعوة منذ ثلاث سنين ما أجبت فيها بشئ، فقال له إبراهيم (عليه السلام): أولا أخبرك لاي شئ احتبست دعوتك ؟ قال: بلى، قال [ له ] (3): إن الله عزوجل إذا أحب عبدا أحتبس دعوته ليناجيه، ويسأله، ويطلب إليه، وإذا أبغض عبدا عجل له دعوته، أو ألقى في قلبه اليأس منها، ثم قال له: وما كانت (4) دعوتك ؟
7
مشكاة الانوار ص 202. (1) ما بين المعقوفين أثبتناه من المصدر. (2، 3) ما بين المعقوفين اثبتناه من المصدر. (4) كذا في المصدر، وفي المخطوط: كان. (*)
[ 60 ]
قال: مر بي غنم ومعها غلام له ذؤابة، فقلت: يا غلام لمن هذا الغنم ؟ قال: لابراهيم خليل الرحمن، فقلت: اللهم إن كان لك في الارض خليل فأرنيه. فقال [ له ] (5) إبراهيم (عليه السلام): فقد استحباب لك، أنا إبراهيم خليل الرحمن فعانقه، فلما بعث الله محمدا (صلى الله عليه وآله)، جاءت المصافحة ". [ 10203 ] 8 الشيخ جعفر بن أحمد القمي في كتاب المسلسلات: حدثنا الحسين بن جعفر، قال: قال محمد بن عيسى بن عبد الكريم الطرطوسي بدمشق، قال: قال عمر بن سعيد بن يسار المنيجي (1)، قال: قال أحمد بن دهقان، قال: قال خلف بن تميم، قال: دخلنا على أبي هرمز نعوده، فقال: دخلنا على أنس بن مالك نعوده، فقال: صافحت بكفي هذه كف رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فما مسست خزا ولا حريرا ألين من كفه (صلى الله عليه وآله). قال أبو هرمز: قلنا لانس بن مالك: صافحنا بالكف التي صافحت بها كف رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فصافحنا وقال: السلام عليكم. قال خلف بن تميم: قلت لابي هرمز: صافحنا بالكف التي صافحت بها أنس بن مالك، فصافحنا وقال: السلام عليكم) (2
).
(5)
ما بين المعقوفين اثبتناه من المصدر. 8 المسلسلات ص 103. (1) في المخطوط: " المنجي "، وما أثبتناه من المصدر ومعاجم الرجال " كتاب الانساب للسمعاني ص 543 ". (2) ما بين القوسين ليس في المصدر. (*)
[ 61 ]
قال أحمد بن دهقان: قلنا لخلف بن تميم: صافحنا بالكف التي صافحت بها أبا هرمز، فصافحنا، وقال: السلام عليكم. قال عمر بن سعيد: قلنا لاحمد بن دهقان: صافحنا بالكف التي صافحت بها خلف بن تميم، فصافحنا وقال: السلام عليكم. قال محمد بن عيسى بن عبد الكريم: قلنا لعمر بن سعيد: صافحنا بالكف التي صافحت بها أحمد بن دهقان، فصافحنا وقال: السلام عليكم. قال الحسين بن جعفر: قلنا لمحمد بن عيسى: صافحنا بالكف التي صافحت بها عمر بن سعيد، فصافحنا وقال: السلام علكيم. قال أبو محمد جعفر بن أحمد بن علي الرازي مصنف هذا الكتاب: قلنا للحسين بن جعفر: صافحنا بالكف التي صافحت بها محمد بن عيسى، فصافحنا وقال: السلام عليكم. [ 10204 ] 9 مصباح الشريعة: قال الصادق (عليه السلام): " مصافحة إخوان الدين أصلها من محبة الله لهم، قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ما تصافح أخوان في الله، إلا تناثرت ذنوبهما حتى يعودا كيوم ولدتهما أمهما، ولاكثر حبهما وتبجلهما كل واحد لصاحبه إلا كان له مزيد ". [ 10205 ] 10 الحسين بن سعيد في كتاب المؤمن: عن أحدهما (عليهما السلام)، قال: " إن المؤمنين ليلتقيان فيتصافحان، فلا يزال الله عزوجل مقبلا عليهما بوجهه، والذنوب تتحات عن وجوههما، حتى يفترقا
".
9
مصباح الشريعة ص 429. 10 المؤمن ص 30 ح 54 عن أبي عبد الله (عليه السلام). (*)
[ 62 ]
[ 10206 ] 11
وعن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: " إن الله عزوجل لا يوصف إلى أن قال والمؤمن لا يوصف، وأن المؤمن ليلتقي (1) أخاه فيصافحه، فلا يزال الله عزوجل ينظر إليهما، والذنوب تتحات عن جسميهما، كما يتحات الورق عن الشجرة ". [ 10207 ] 12 وعن مالك الجهني، قال: دخلت على أبي جعفر (عليه السلام)، وقد حدثت نفسي بأشياء، فقال: " يا مالك، أحسن الظن بالله، ولا تظن أنك مفرط في أمرك، يا مالك، أنه لا تقدر على صفة رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وكذلك لا تقدر على صفتنا، وكذلك لا تقدر على صفة المؤمن، يا مالك، إن المؤمن يلقى أخاه فيصافحه، فلا يزال الله ينظر إليهما، والذنوب تتحات عن وجوههما، حتى يفترقا وليس عليهما من الذنوب شئ، فيكف تقدر على صفة من هو هكذا ! ؟ ". [ 10208 ] 13 وعن صفوان الجمال، قال: سمعته (عليه السلام) يقول: " ما التقى مؤمنان قط فتصافحا، إلا كان أفضلهما إيمانا أشدهما حبا لصاحبه، وما التقى مؤمنان قط فتصافحا وذكرا الله، فتفرقا (1) حتى يغفر الله لهما إن شاء الله ". [ 10209 ] 14 وعن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: " إن المؤمنين إذا
11
المؤمن ص 30 ح 55. (1) في المصدر: ليلقى. 12 المؤمن ص 30 ح 56. 13 المؤمن ص 31 ح 60. (1) في المصدر: فيفترقا. 14 المؤمن ص 36 ح 78. (*)
[ 63 ]
التقيا فتصافحا، أدخل الله عزوجل يده فصافح أشدهما حبا لصاحبه ". [ 10210 ] 15 عوالي اللآلي: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " إذا تلاقى الرجلان فتصافحا تحاتت ذنوبهما، وكان أقربهما إلى الله اكثرهما بشرا بصاحبه ". 110 * (باب استحباب المصافحة مع قرب العهد باللقاء، ولو بقدر دور نخلة، وعدم جواز مصافحة الذمي، وكيفية المصافحة) * [ 10211 ] 1 الطبرسي في مشكاة الانوار: نقلا من المحاسن، عن أبي عبيدة الحذاء، قال: زاملت مع أبي جعفر (عليه السلام)، فكان إذا نزل يريد حاجة ثم ركب صافحني (1)، قال: قلت: وكأنك ترى في هذا شيئا ؟ قال: " نعم، إن المؤمن إذا صافح المؤمن: تفرقا من غير ذنب ". [ 10212 ] 2 قال: وفي رواية أبي بصير، عن أحدهما (عليهما السلام) في مصافحة المسلم اليهودي والنصراني، قال: " من وراء الثوب، فإن صافحك بيده فاغسل يدك، وفي رواية: إذا لم تجد ماء فامسح على الحائط
".
15
عوالي اللآلي ج 1 ص 435 ح 142. الباب 110 1 مشكاة الانوار 200. (1) في المخطوط: فصافحني وقد رفعنا حرف الفاء لاستقامة المعنى. 2 مشكاة الانوار ص 201. (*)
[ 64 ]
[ 10213 ] 3
البحار، عن كتاب الامامة والتبصرة: عن أحمد بن علي، عن محمد بن الحسن، عن محمد بن الحسن الصفار، عن إبراهيم بن هاشم، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام)، عن جابر، قال: لقيت النبي (صلى الله عليه وآله)، فسلمت عليه، فغمز (1) يدي وقال: " غمز الرجل يد أخيه قبلته ". [ 10214 ] 4 الحسين بن سعيد الاهوازي في كتاب المؤمن: عن أبي عبيدة، قال: زاملت أبا جعفر (عليه السلام) إلى مكة، فكان إذا نزل صافحني، وإذا ركب صافحني، فقلت: جعلت فداك، كأنك ترى في هذا شيئا، فقال: " نعم، إن المؤمن إذا لقي أخاه فصافحه، تفرقا من غير ذنب ". 111 * (باب آداب استقبال القادم وتشييعه) * [ 10215 ] 1 الجعفريات: أخبرنا عبد الله بن محمد، أخبرنا محمد بن محمد، حدثني موسى بن إسماعيل، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه (عليهم السلام)، قال: " لما قدم جعفر بن أبي طالب ذو الجناحين (رضي الله عنه)، من أرض الحبشة، التزمه رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فقبل ما بين عينيه ". [ 10216 ] 2 زيد الزراد في أصله قال: سمعت أبا عبد الله
3
البحار ج 76 ص 203 ح 10 بل عن جامع الاحاديث ص 19. (1) الغمز: العصر باليد (لسان العرب ج 5 ص 389). 4 المؤمن ص 31 ح 58. الباب 111 1 الجعفريات ص 247. 2 أصل زيد الزراد ص 8. (*)
[ 65 ]
(
عليه السلام)، يقول: " إن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، خرج ذات يوم من بعض حجراته، إذا قوم من أصحابه مجتمعون، فلما بصروا برسول الله (صلى الله عليه وآله) قاموا، قال لهم رسول الله (صلى الله عليه وآله): اقعدوا ولا تفعلوا كما يفعل الاعاجم تعظيما، ولكن اجلسوا، وتفسحوا في مجلسكم، وتوقروا، أجلس إليكم إن شاء الله ". [ 10217 ] 3 الطبرسي في المشكاة: نقلا من كتاب المحاسن، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " لا يوسع المجلس إلا لثلاث: لذي سن لسنه، ولذي علم لعلمه، ولذي سلطان لسلطانه ". [ 10218 ] 4 الشيخ الطوسي في أماليه: بإسناده عن أبي ذر: أن النبي (صلى الله عليه وآله) قال له: " يا أبا ذر، من أحب أن يتمثل له الرجال قياما، فليتبوأ مقعده من النار ". [ 10219 ] 5 كتاب سليم بن قيس الهلالي: عن أبان بن أبي عياش، عن سليم بن قيس، قال: قال أمير المؤمنين: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أيها الناس، عظموا أهل بيتي في حياتي ومن بعدي، وأكرموهم وفضلوهم، فإنه لا يحل [ لاحد ] (1) أن يقوم من مجلسه لاحد إلا لاهل بيتي ".
3
مشكاة الانوار ص 206. 4 أمالي الطوسي ج 2 ص 151. 5 كتاب سليم بن قيس الهلالي ص 142. (1) أثبتناه من المصدر. (*)
[ 66 ]
112 * (
باب حكم تقبيل البساط بين يدي الاشراف، والترجل لهم، والاشتداد بين أيديهم عند المسير) * [ 10220 ] 1 الصدوق في كمال الدين: عن أبي العباس أحمد بن الحسين بن عبد الله بن محمد الآبي العروضي، عن زيد بن عبد الله البغدادي، عن علي بن سنان الموصلي، عن أبيه، قال: لما قبض سيدنا أبو محمد العسكري (عليه السلام)، وفد من قم والجبال وفود بالاموال كانت تحمل على الرسم، فلما أن وصلوا إلى سر من رأى، قيل لهم: أنه (عليه السلام) قد فقد، فطلب منهم جعفر المال، فلم يعطوه، فلما خرجوا من البلد خرج عليهم غلام وناداهم بأسمائهم، وقال: أجيبوا مولاكم.. إلى أن ذكر دخولهم على الحجة (عليه السلام)، ووصفه الاموال والرحال، وما كان معهم من الدواب، قال: فخررنا سجدا لله شكرا لما عرفنا، وقبلنا الارض بين يديه، ثم سألناه عما أردنا، فأجاب (عليه السلام). 113 * (باب تحريم حجب الشيعة) * [ 10221 ] 1 الشيخ المفيد في الاختصاص: عن الصادق (عليه السلام)، أنه قال: " من صار إلى أخيه المؤمن في حاجة (1) أو مسلما فحجبه، لم يزل في لعنة الله إلى أن حضرته الوفاة ". [ 10222 ] 2 الطبرسي في المشكاة: عن محمد بن سليمان، عن إسحاق بن
الباب 112 1 كمال الدين ص 476 ح 26 (باختصار). الباب 113 1 الاختصاص ص 31. (1) في المصدر: حاجته. 2 مشكاة الانوار ص 103
. (*)
[ 67 ]
عمار، قال: لما كثر مالي أجلست على بابي بوابا يرد عني فقراء الشيعة، فخرجت إلى مكة في تلك السنة، فدخلت على أبي عبد الله (عليه السلام)، فسلمت عليه فرد علي بوجه قاطب مزور (1)، فقلت [ له ] (2) جعلت فداك، ما الذي غير لي حالي عندك ؟ قال: " الذي غيرك للمؤمنين " قلت: جعلت فداك، والله إني لاعلم أنهم على دين الله، ولكن خشيت الشهرة على نفسي. قال: " يا إسحاق، أما علمت أن المؤمنين إذا التقيا فتصافحا، أنزل الله عزوجل بينهما مائة رحمة، تسعة وتسعون منها لاشدهما حبا لصاحبه [ فإذا اعتنقا غمرتهما الرحمة ] (3) ". [ 10223 ] 3 وعن إسحاق بن عمار، قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): إني رجل مشهور، وأن أناسا من أصحابنا يأتوني ويغشوني وقد اشتهرت بهم، أفأمنعهم أن يأتوني (1) فقال: " يا إسحاق، لا تمنعهم خلطتك فإن ذلك لن يسعك " فجهدت به أن يجعل لي رخصة في (منع) (2) خلطتهم، فأبى علي. [ 10224 ] 4 الصدوق في الامالي: عن محمد بن موسى المتوكل، عن محمد بن يحيى العطار، عن [ محمد بن ] (1) الحسين بن أبي الخطاب،
(1)
الازورار عن الشئ: العدول عنه (لسان العرب أزورج 4 ص 335). (2) أثبتناه من المصدر. (3) أثبتناه من المصدر. 3 مشكاة الانوار ص 103. (1) في المصدر زيادة: وأخاف. (2) ليس في المصدر، واستظهرها المصنف (قده). 4 أمالي الصدوق ص 499 ح 2. (1) أثبتناه من المصدر. وهو الصواب راجع (معجم رجال الحديث 15: 291 و 296). (*)
[ 68 ]
عن محمد بن سنان، عن المفضل بن عمر، عن يونس بن ظبيان، عن سعد بن طريف، عن الاصبغ بن نباتة، أنه قال: قال ضرار لمعاوية في كلام له في أوصاف علي (عليه السلام): لا يغلق له دوننا باب، ولا يحجبنا عنه حاجب.. الخبر. [ 10225 ] 5 وفي العيون: عن أحمد بن زياد الهمداني، عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن الحسين المدني، عن عبد الله بن الفضل، عن أبيه الفضل، في حديث: أن الرشيد بعثه إلى موسى بن جعفر (عليهما السلام)، قال: فأتيت إلى خربة فيها كوخ من جرائد النخل، فإذا أنا بغلام أسود، فقلت له: أستأذن لي على مولاك، يرحمك الله، فقال لي: لج، ليس له حاجب ولا بواب.. الخبر. 114 * (باب استحباب المعانقة للمؤمن والالتزام والمسألة) * [ 10226 ] 1 الطبرسي في المشكاة: نقلا من المحاسن، بإسناده قال: سأل رجل أبا عبد الله (عليه السلام)، عن أجر المؤمنين إذا التقيا واعتنقا، فقال له: " إذا اعتنقا غمرتهما الرحمة، فإذا التزما لا يريدان بذلك إلا وجهه، ولا يريدان غرضا (1) من أغراض (2) الدنيا، قيل لهما: مغفور لكما فاستأنفا، فإذا أقبلا على المسألة، قالت الملائكة بعضهم لبعض: تنحوا عنهما، فإن لهما سرا وقد ستر الله عليهما ". قال إسحاق: قلت له: جعلت فداك، فلا يكتب عليهما لفظهما،
5
عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ج 1 ص 76 ح 5. الباب 114 1 مشكاة الانوار ص 201. (1) في المصدر: عرضا. (2) وفيه: أعراض. (*)
[ 69 ]
وقد قال الله عزوجل: * (ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد) * (3) قال: فتنفس ابن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ثم بكى، حتى أخضلت لحيته، وقال: " يا إسحاق، إن الله تبارك وتعالى، إنما أمر الملائكة أن تعتزل عن المؤمنين إذا التقيا إجلالا لهما، وأنه وإن كانت الملائكة لا تكتب لفظهما ولا تعرف كلامهما، فإنه يعرفه ويحفظه عليهما عالم السر وأخفى ". [ 10227 ] 2 الشهيد (ره) في الاربعين: بإسناده عن السيد المرتضى، عن الشيخ المفيد، عن أبي المفضل (1) الشيباني، عن محمد بن جعفر بن بطة، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن فضالة، عن الحسين بن عثمان، عن ابن بسطام، قال: كنت عند أبي عبد الله (عليه السلام)، فأتى رجل فقال: جعلت فداك، إني رجل من أهل الجبل، وربما لقيت رجلا من إخواني فالتزمه، فيعيب (2) علي بعض الناس، ويقولون: أنه من فعل الاعاجم وأهل الشرك، فقال: " ولم ذاك ؟ فقد التزم رسول الله (صلى الله عليه وآله) جعفرا، وقبل بين عينيه " الخبر. 115 * (باب استحباب استفادة الاخوان في الله) * [ 10228 ] 1 أبو القاسم الكوفي في كتاب الاخلاق: عن رسول الله (صلى
(3)
ق 50: 18. 2 أربعين الشهيد ص 14. (1) في المصدر: الفضل. وما في المتن هو الصواب راجع (مجمع الرجال 5: 247 و 7: 100). (2) وفي نسخة: فيعتب، (منه قده). الباب 115 1 الاخلاق: مخطوط. (*)
[ 70 ]
الله عليه وآله)، أنه قال: " من استفاد أخا في الله، كان له ظهيرا على الصراط ". [ 10229 ] 2 وعن الصادق (عليه السلام)، أنه قال: " من استفاد أخا في الله، بنى الله له بيتا في الجنة ". [ 10230 ] 3 ومن خط الشهيد (ره): عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " المرء كثير بأخيه ". 116 * (باب استحباب تقبيل المؤمن المؤمن وموضع التقبيل) * [ 10231 ] 1 الطبرسي في المشكاة: نقلا من المحاسن، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " إن لكم نورا تعرفون به في الدنيا، حتى أن أحدكم إذا لقي أخاه، قبله في موضع النور من جبهته ". [ 10232 ] 2 وعنه (عليه السلام)، قال: " ليس القبلة على الفم، إلا للزوجة: والولد الصغير ". [ 10233 ] 3 وعن أبي الحسن (عليه السلام)، قال: " من قبل للرحم (1) ذا قرابة ليس عليه شئ، (وقبلة الام على الفم) (2)، وقبلة الاخ على الخذ، وقبلة الامام بين عينيه
".
2
الاخلاق: مخطوط. 3 مجموعة الشهيد. الباب 116 1، 2 مشكاة الانوار ص 202. 3 مشكاة الانوار ص 202. (1) كذا في المصدر، وفي المخطوط: للرحمة. (2) ما بين القوسين ليس في المصدر. (*)
[ 71 ]
[ 10234 ] 4
زيد النرسي في أصله: قال: دخلت على (أبي الحسن) (1) (عليه السلام)، فتناولت يده فقبلتها، فقال: " أما أنه لا يصلح إلا لنبي، أو من أريد بن النبي (صلى الله عليه وآله) ". ورواه (2) في المشكاة: نقلا عن المحاسن، عنه (3) (عليه السلام)، قال: " قبل رجل يده فقال.. " الخ. [ 10235 ] 5 تفسير الامام (عليه السلام): " عن أمير المؤمنين (عليه السلام) في حديث طويل أن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، بعث سرية أميرهم زيد بن حارثة، ففتحوا ورجعوا، واستقبلهم النبي (صلى الله عليه وآله) إلى خارج المدينة، قال (عليه السلام): فلما رأى زيد رسول الله (صلى الله عليه وآله) نزل عن ناقته، وجاء إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وقبل رجليه (1)، ثم قبل يده ورجله، فأخذه رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقبل رأسه، ثم نزل إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) عبد الله بن رواحة، وقبل يده ورجله، وضمه رسول الله (صلى الله عليه وآله) إليه " الخبر. [ 10236 ] 6 الجعفريات: أخبرنا عبد الله بن محمد، أخبرنا محمد بن محمد، حدثني موسى بن إسماعيل، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده
4
أصل زيد النرسي ص 46. (1) في المصدر: أبي عبد الله. (2) مشكاة الانوار ص 202. (3) أبي عن أبي عبد الله (عليه السلام). 5 تفسير الامام العسكري (عليه السلام) ص 269. (1) في المصدر: رجله. 6 الجعفريات ص 247. (*)
[ 72 ]
جعفر بن محمد، عن أبيه (عليهم السلام)، قال: " لما قدم جعفر بن أبي طالب ذو الجناحين من أرض الحبشة، التزمه رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقبل ما بين عينيه " الخبر. [ 10237 ] 7 دعائم الاسملام: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أنه قال: " إذا قبل أحدكم ذات محرم [ منه ] (1) قد حاضت، فليقبل بين عينيها أو رأسها، وليكفف (2) عن خديها وفيها ". [ 10238 ] 8 علي بن الحسين المسعودي في إثبات الوصية: عن علان بن محمد الكلابي، عن إسحاق بن محمد النخعي، عن محمد بن عبد العزيز البلخي، قال: اصبحت يوما فجلست في شارع سوق الغنم، فإذا أنا بأبي محمد (عليه السلام) أقبل إلى أن قال فأسرعت إليه حتى قبلت رجله.. الخبر. [ 10239 ] 9 الحسين بن علي بن شعبة في تحف العقول: عن الرضا (عليه السلام)، قال: " لا يقبل الرجل يد الرجل، فإن (ذلك صلاة) (1) له
".
7
دعائم الاسلام ج 2 ص 203 ح 742. (1) أثبتناه من المصدر. (2) في المصدر: وليكف. 8 إثبات الوصية ص 213. 9 تحف العقول ص 334. (1) في المصدر: قبلة يده كالصلاة. (*)
[ 73 ]
117 * (
باب كراهة المراء والخصومة) * [ 10240 ] 1 الحسن بن علي بن شعبة في تحف العقول: عن أبي جعفر محمد بن النعمان في حديث طويل قال: قال لي الصادق (عليه السلام): " يا ابن النعمان، إياك والمراء فإنه يحبط عملك، وإياك والجدال فإنه يوبقك، وإياك وكثرة الخصومات فإنها تبعدك من الله ". [ 10241 ] 2 الطبرسي في المشكاة: عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " لا تمار فيذهب بهاؤك، لا تمارين حليما ولا سفيها، فإن الحليم يغلبك، والسفيه يرديك ". [ 10242 ] 3 ثقة الاسلام في الكافي: عن علي بن إبراهيم، رفعه إلى أبي عبد الله (عليه السلام) قال: " طلبة العلم ثلاثة فاعرفوهم (1) بأعيانهم وصفاتهم: صنف يطلبه للجهل والمراء إلى أن قال فصاحب الجهل والمراء، مؤذ ممار متعرض للمقال في أندية الرجال، بتذاكر العلم وصفة الحلم، قد تسربل بالخشوع، وتخلى من الورع، فدق الله من هذا خيشومه، وقطع منه حيزومه " الخبر. [ 1043 ] 4 مصباح الشريعة: قال الصادق (عليه السلام): " المراء داء
الباب 117 1 تحف العقول ص 228. 2 مشكاة الانوار ص 319. 3 الكافي ج 1 ص 39 ح 5. (1) في المصدر: فاعرفهم. 4 مصباح الشريعة ص 267
. (*)
[ 74 ]
ردئ (1)، وليس في الانسان خصلة أشر منه، وهو خلق ابليس ونسبه (2)، فلا يماري في أي حال كان إلا من كان جاهلا بنفسه وبغيره، محروما من حقائق الدين ". [ 10244 ] 5 روي أن رجلا قال للحسين بن علي بن أبي طالب (عليه السلام): إجلس حتى ننتناظر فلي الدين، فقال: " يا هذا، أنا بصير بديني، مكشوف علي هداي، فإن كنت جاهلا بدينك فاذهب فاطلبه، مالي وللمماراة، وأن الشيطان ليوسوس للرجل ويناجيه، ويقول: ناظر الناس في الدين، لئلا يظنوا بك العجز والجهل، ثم المراء (1) لا يخلو من أربعة أوجه: أما أن تتمارى أنت وصاحبك فيما تعلمان، فقد تركتما بذلك النصيحة، وطلبتما الفضيحة، واضعتما ذلك العلم، أو تجهلانه فأظهرتما جهلا، (وخاصمتما جهلا) (2)، وأما تعلمه أنت، فظلمت صاحبك بطلب (3) عثرته، أو يعلمه صاحبك، فتركت حرمته، ولم تنزل (4) منزلته، وهذا كله محال، فمن أنصف وقبل الحق وترك الممارة، فقد أوثق إيمانه، وأحسن صحبة دينه، وصان عقله
".
(1)
في المصدر: دوي. الداء الدوي: هو الداء الذي يعجز الاطباء، ومنه حديث علي (ع) " قد ملت أطباء هذا الداء الدوي " (مجمع البحرين ج 1 ح 151). (2) وفيه: نسبته. 5 مصباح الشريعة ص 269. (1) في نسخة " الامر "، (منه قده). (2) ليس في المصدر. (3) في المصدر: بطلبك. (4) وفيه: تنزله. (*)
[ 75 ]
[ 10245 ] 6
كتاب عاصم بن حميد الحناط: عن أبي عبيدة الحذاء قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: " إياكم واصحاب الخصومات والكرابين (1)، فإنهم تركوا ما أمروا بعلمه، وتكلفوا ما لم يؤمروا بعلمه " الخبر. [ 10246 ] 7 كتاب المثنى بن الوليد: عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام)، وهو يقول: " لا يخاصم إلا شاك في دينه، أو من لا ورع له ". [ 10247 ] 8 الصدوق في الخصال: عن محمد بن أحمد السناني، عنت (محمد بن جعفر الاسدي) (1)، عن موسى بن عمران النخعي، عن النوفلي، عن محمد بن سنان، عن المفضل، عن يونس بن ظبيان، عن الصادق جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال في حديث: " أفضل الناس إيمانا أحسنهم خلقا، وأكرم الناس أتقاهم، وأعظم الناس قدرا من ترك ما لا يعنيه، وأورع الناس من ترك المراء وإن كان محقا " الخبر.
6
كتاب عاصم بن حميد الحناط ص 27. (1) في المصدر: الكذابين، وورد في هامش المخطوط استظهارا من المصنف (قده) ما نصه: ظاهرا " الكلام " كما في كشف المحجة عن كتاب عبد الله بن حماد عن عاصم الخ. وما في الطبعة الحجرية: إياكم وأصحاب الكلام والخصومات ومجالستهم. 7 كتاب المثنى بن الوليد ص 102. 8 بل أمالي الصدوق ص 28 ح 4. (1) في المصدر: محمد بن أبي عبد الله الكوفي ويظهر من ترجمته في معجم رجال الحديث ج 14 ص 272 أنه متحد مع محمد بن جعفر الاسدي، فراجع. (*)
[ 76 ]
ورواه جعفر بن أحمد القمي في كتاب الغايات (2): عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر (عليه السلام): مثله. [ 10248 ] 9 نهج البلاغة: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): " من بالغ في الخصومة أثم، ومن قصر فيها ظلم، ولا يستطيع أن يتقي الله من خاصم ". [ 10249 ] 10 الشهيد الثاني في المنية: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " لا تمار أخاك ولا تمازحه، ولا تعده موعدا فتخلفه ". [ 10250 ] 11 وعنه (صلى الله عليه وآله)، قال: " ذروا المراء، فإنه لا تفهم حكمته، ولا تؤمن فتنته ". [ 10251 ] 12 وعنه (صلى الله عليه وآله)، قال: " من ترك المراء وهو محق بنى له بيت في أعلى الجنة، ومن ترك المراء وهو مبطل (بني له بيت في ربض) (1) الجنة ". [ 10252 ] 13 جعفر بن أحمد القمي في كتاب الغايات: عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: " حدثني أبي، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أورع الناس، من ترك المراء
(2)
الغايات ص 66. 9 نهج البلاغة ج 3 ص 255 ح 298. 10 منية المريد ص 68. 11 منية المريد ص 68. 12 منية المريد ص 68. (1) الربض: هو البناء حول المدينة (لسان العرب ج 7 ص 152) وفي المصدر: بنى الله بيتا في أعلى رياض. 13 الغايات ص 66. (*)
[ 77 ]
وإن كان محقا ". [ 10253 ] 14 عماد الدين الطبري في بشارة المصطفى: بإسناده المتكرر إليه الاشارة: عن كميل بن زياد، أنه قال: قال له أمير المؤمنين (عليه السلام)، في وصيته إليه: " إياك والمراء، فإنك تغري بنفسك السفهاء (1) وتفسسد الاخاء " الوصية. [ 10254 ] 15 فقه الرضا (عليه السلام): " وإياك والخصومة فإنها تورث الشك، وتحبط العمل، وتردي بصاحبها، وعسى أن يتكلم بشئ لا يغفر له ". [ 10255 ] 16 عوالي اللآلي: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " ومن خاصم في باطل وهو يعلمه (1)، لم يزل في سخط الله حتى ينزع ". 118 * (باب استحباب اجتناب شحناء الرجال، وعداوتهم وملاحاتهم ومشارتهم والتباغض) * [ 10256 ] 1 الشيخ المفيد في الامالي: عن أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد، عن أبيه، عن محمد بن الحسن الصفار، عن العباس بن معروف، عن علي بن مهزيار، عن جعفر بن محمد الهاشمي، عن أبي
14
بشارة المصطفى ص 26. (1) في المصدر زيادة: إذا فعلت. 15 فقه الرضا (عليه السلام) ص 52، وعنه في البحار ج 2 ص 134 ح 30. 16 عوالي اللآلي ج 1 ص 165 ح 172. (1) في المصدر: يعلم. الباب 118 1 أمالي المفيد ص 192 ح 21. (*)
[ 78 ]
حفص العطار، قال: سمعت أبا عبد الله جعفر بن محمد الصادق (عليهما السلام)، يحدث عن أبيه، عن جده، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): جاءني جبرئيل في ساعة لم ميكن يأتيني فيها إلى أن قال: قال: ينهاك ربك عن عبادة الاوثان، وشرب الخمور وملاحاة الرجال " الخبر. [ 10257 ] 2 وبالاسناده عن علي بن مهزيار، عن ابن أبي عمير، عن النضر بن سويد، عن ابن سنان، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق (عليهما السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) [ في خطبته ] (1): ألا أخبركم بخبر خلائق الدنيا ؟ إلى أن قال وفي التباغض الحالقة، لا اعني حالقة الشعر، ولكن حالقة الدين " [ 10258 ] 3 وفي الاختصاص: عن الصادق (عليه السلام)، قال: " إياك وعداوة الرجال، فإنها تورث المعرة وتبدي العورة ". [ 10259 ] 4 الصدوق في الخصال: عن محمد بن علي ماجيلويه، عن محمد بن يحيى العطار، عن محمد بن أحمد الاشعري، عن صالح، يرفعه بإسناده، قال (عليه السلام): " أربعة القليل منها كثير: النار القليل منها كثير: والنوم القليل منه كثير، والمرض القليل منه كثير، والعداوة القليل منها كثير ". [ 10260 ] 5 وفي كتاب الاخوان: عن أيوب بن منصور الصيقل، عن أبي
2
أمالي المفيد ص 180 ح 2. (1) أثبتناه من المصدر. 3 الاختصاص ص 230. 4 الخصال ص 238 ح 84. 5 مصادقة الاخوان ص 82 ح 7. (*)
[ 79 ]
عبد الله (عليه السلام)، قال: " ما بالكم يعادي بعضكم بعضا ! إذا بلغ أحدكم عن أخيه شي ء لا يعجبه، فليقله (1) وليسأله، فإن قال: لم أفعله صدقة: وإن قال: قد فعلت استتابة ". [ 10261 ] 6 وفي معاني الاخبار والامالي: عن علي بن عبد الله الوراق، عن سعد بن عبد الله بن إبراهيم بن مهزيار، عن أخيه [ عن الحسين بن سعيد ] (1) عن الحارث بن محمد بن النعمان، عن جميل بن صالح، عن أبي عبد الله، عن آبائه (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله)، في حديث: ألا أنبئكم بشر الناس ؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: من أبغض الناس وأبغضوه ". [ 10262 ] 7 الشهيد الثاني (ره) في المنية: عن أم سلمة قالت: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " إن أول ما عهد إلي ربي ونهاني عنه بعد عبادة الاوثان وشرب الخمر ملاحاة الرجال ". [ 10263 ] 8 الحسن بن علي بن شعبة في تحف العقول: عن الصادق (عليه السلام)، أنه قال لعبد الله بن جندب، في وصيته إليه: " ولا تكن فظا غليظا يكره الناس قربك، ولا تكن واهنا بحقرك من عرفك، ولا تشار من فوقك، ولا تسخر بمن هو دونك، ولا تنازع الامر أهله " الخبر
.
(1)
أقاله يقيله إقالة: أي سامحه " مجمع البحرين ج 5 ص 459 "، وفي إحدى نسخ المصدر " فليلقه ". 6 معاني الاخبار ص 196 ح 2 وأمالي الصدوق ص 251 ح 11. (1) أثبتناه من المصدر. 7 منية المريد ص 69. 8 تحف العقول ص 224. (*)
[ 80 ]
[ 10264 ] 9
أبو الفتح الكراجكي في كنز الفوائد: قال: حدثني القاضي أبو الحسن محمد بن علي بن محمد بن صخر الازدي، قال: حدثنا أبو زيد عمر (1) بن أحمد العسكري بالبصرة، قال: حدثني أبو أيوب، قال: حدثنا أحمد بن الحجاج، قال: حدثنا نوبا (2) بن إبراهيم، عن مالك بن مسلم، عن أبي مريم، عن أبي صالح الهروي (3) عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، قال: " تعرض أعمال الناس كل جمعة مرتين: يوم الاثنين، ويوم الخميس، فيغفر لكل عبد مؤمن، إلا من كانت بينه وبين أخيه شحناء، فيقال: هذين حتى يصطلحا ". 119 * (باب تحريم المكر، والحسد، والغش، والخيانة) * [ 10265 ] 1 الجعفريات: بإسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): المكر، والخديعة، والخيانة في النار ". [ 10266 ] 2 وبهذا الاسناد: قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه
9
كنز الفوائد ص 141. (1) في المصدر: عمرو. (2) في المصدر: ثوبا. (3) كذا في المخطوطة والحجرية، ولم نعثر بهذا العنوان على أحد من الصحابة، وخلو المصدر من كلمة " الهروي " وإضافة " عن أبي هريرة " مكانه دليل على سهو النساخ، ولعل صوابه " عن أبي صالح الخوزي عن أبي هريرة، عن رسول الله " والله أعلم بالصواب. الباب 119 1 الجعفريات ص 171. 2 الجعفريات ص 171. (*)
[ 81 ]
وآله): ليس منا من انتهر مسلما، أو غره (1)، أو ماكره ". [ 10267 ] 3 وبهذا الاسناد: قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ما أبالي إئتمنت (1) خائنا، أو مضيعا ". [ 10268 ] 4 وبهذا الاسناد: قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ليس من أخلاق المؤمن التملق والحسد، إلا في طلب العلم ". [ 10269 ] 5 وبهذا الاسناد: قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله)، في دعاء له: وأعوذ بك من صاحب خديعة، إن رأى حسنة دفنها، وإن رأى سيئة أفشاها ". [ 10270 ] 6 وبهذا الاسناد: أنه (صلى الله عليه وآله)، قال: " اللهم إني اعوذ بك من الجوع (1) فإنه بئس الضجيع، وأعوذ بك من الخيانة فإنها بئس البطانة ". [ 10271 ] 7 السيد علي بن طاووس في كشف المحجة: عن رسائل الكليني، بإسناده إلى جعفر بن عنبسة، عن عباد بن زياد الاسدي، عن عمرو بن أبي المقدام، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: " قال
(1)
في المصدر: غيره. 3 الجعفريات ص 171. (1) في المصدر: أعنت. 4 الجعفريات ص 235. 5 الجعفريات ص 219. 6 الجعفريات ص 219. (1) في المصدر: الجزع. 7 كشف المحجة ص 168، وعنه في البحار ج 77 ص 209. (*)
[ 82 ]
أمير المؤمنين في وصيته لولده الحسن (عليهما السلام): ولا تعمل بالخديعة فإنها خلق لئيم إلى أن قال ما أقبح القطيعة بعد الصلة، والجفاء بعد الاخاء، والعداوة بعد المودة، والخيانة لمن إئتمنك، والغدر (لمن استنام) (1) إليك ". [ 10272 ] 8 الصدوق في الخصال في حديث الاربعمائة: قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): " المؤمن لا يغش أخاه، ولا يخونه، ولا يخذله، ولا يتهمه (ولا يقول له أنا برئ) (1) ". [ 10273 ] 9 صحيفة الرضا (عليه السلام): بإسناده عن آبائه، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ليس منا من غش مسلما، أو ضره، أو ماكره ". [ 10274 ] 10 فقه الرضا (عليه السلام): " ونروي: ليس منا من غش مؤمنا، أو ضره أو ماكره ". [ 10275 ] 11 المفيد في الاختصاص: عن عبد الله، عن أحمد بن علي بن الحسن &